لم يكن تتويج نادي الجمارك بكأس رئيس الجمهورية مجرد إنجاز رياضي عابر، بل كان رسالة واضحة تؤكد أن المؤسسات الناجحة قادرة على صناعة التميز في مختلف الميادين، سواء في أداء مهامها الوطنية أو في دعم الشباب والرياضة.

وقد لفت حضور المدير العام للجمارك، العقيد خالد ولد السالك، خلال نهائي الكأس، اهتمام المتابعين، ليس فقط باعتباره مسؤولاً يقود واحدة من أهم المؤسسات الوطنية، بل من خلال حضوره الداعم والمؤازر للفريق، في صورة عكست حجم الاهتمام الذي توليه إدارة الجمارك للرياضة وللشباب.

كما كان الحضور القوي للضباط والجنود في المدرجات، وتشجيعهم المتواصل حتى صافرة النهاية، مشهداً يعكس روح الانضباط والانتماء وروح الفريق داخل المؤسسة، وهو ما منح النهائي طابعاً مميزاً وحماسياً.

هذا التتويج يؤكد أن نادي الجمارك لم يعد مجرد فريق مشارك في المنافسات المحلية، بل أصبح مشروعاً رياضياً حقيقياً قادراً على المنافسة وصناعة الاستقرار والنجاح، بفضل الاهتمام بالتأطير والتكوين والتنظيم وروح المؤسسة.

وفي وقت تعاني فيه كثير من الأندية من غياب الاستقرار والدعم، نجحت الجمارك في تقديم نموذج مختلف يجمع بين الانضباط الإداري والدعم المعنوي والعمل الجماعي، وهو ما انعكس بشكل واضح على أداء الفريق ونتائجه.

فكل التهاني لإدارة الجمارك، قيادةً وأفراداً، وللطاقم الفني واللاعبين، على هذا الإنجاز المستحق، الذي يضاف إلى النجاحات الميدانية والعملية للمؤسسة، ويعكس صورة مشرّفة عن دورها الوطني والرياضي ودعمها المتواصل للشباب والرياضة الموريتانية.