أعاد رحيل الدكتور ضياء العوضي تسليط الضوء في موريتانيا على ما يُعرف بـ«نظام الطيبات»، وهو نظام غذائي أثار اهتمامًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب اعتماده على تنظيم العادات الغذائية والابتعاد عن الإفراط في تناول الطعام.
ويقوم النظام على مجموعة من المبادئ الأساسية، أبرزها تناول الطعام عند الشعور الحقيقي بالجوع، والتوقف قبل الوصول إلى الشبع الكامل، إضافة إلى تشجيع الصيام الدوري مثل صيام الاثنين والخميس والأيام البيض من كل شهر هجري.
وقد لقي النظام انتشارًا بين فئات واسعة من الموريتانيين المهتمين بالصحة وإنقاص الوزن وتحسين نمط الحياة الغذائية، خصوصًا في ظل تزايد النقاش حول الأمراض المرتبطة بالعادات الغذائية الحديثة، والإفراط في استهلاك الأطعمة المصنعة والمشروبات الغازية، إلى جانب تزايد العزوف عن بعض المنتجات الغذائية مثل الدجاج المجمد والبيض التجاري، وحتى بعض أنواع الدجاج المحلي، بسبب المخاوف المرتبطة بطرق التربية الحديثة والحقن ومواد التسمين والحفظ المستعملة في بعض حالات الإنتاج.
كما يعتمد «نظام الطيبات» على التقليل من تناول البروتين الحيواني بشكل يومي، مع التركيز على بعض الأطعمة الطبيعية، والابتعاد عن المنتجات الصناعية والحلويات والمخبوزات المعتمدة على الدقيق الأبيض، وهو ما يعتبره متابعوه عاملًا مساعدًا في تحسين الصحة العامة وتنظيم الشهية.
ورغم الشعبية المتزايدة التي يحظى بها النظام، يؤكد مختصون في التغذية أهمية التعامل بحذر مع أي نظام غذائي، وضرورة استشارة الأطباء أو أخصائيي التغذية قبل اعتماده لفترات طويلة، خاصة أن احتياجات الجسم تختلف من شخص لآخر بحسب العمر والحالة الصحية ونمط الحياة.