في طرحٍ يعكس تحوّلًا في الرؤية الإفريقية نحو العمل الجماعي، شدّد محمد ولد الشيخ الغزواني على أن الاندماج بين الدول الإفريقية لم يعد خيارًا نظريًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة التحديات الراهنة.
وجاءت تصريحات الرئيس الموريتاني خلال مشاركته في منتدى داكار الدولي للسلام والأمن في إفريقيا، حيث أكد أن تحقيق الاستقرار لا يمكن أن يظل رهين الجهود الوطنية فقط، بل يتطلب بناء منظومة إفريقية متكاملة قائمة على التنسيق وتوحيد الإمكانيات.
وأوضح ولد الغزواني أن الاستقرار الحقيقي في القارة مرتبط بمدى قدرة الدول الإفريقية على تطوير آليات فعالة للعمل المشترك، تقوم على تبادل الخبرات وتقاسم الموارد، بما يعزز من فعالية الاستجابة للأزمات.
وفي تشخيصه للوضع الراهن، أشار إلى أن القارة تواجه مجموعة مركبة من التحديات، من بينها التفاوتات الاجتماعية، والتوترات الداخلية، وضعف الحوكمة، إضافة إلى الهشاشة الاقتصادية وتداعيات التغير المناخي، فضلًا عن تصاعد أنشطة الجماعات المسلحة غير النظامية.
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة لا تؤثر فقط على استقرار الدول، بل قد تصل في بعض الحالات إلى تهديد استمرارية الدولة نفسها، ما يستدعي تحركًا جماعيًا أكثر تنسيقًا وفاعلية على المستوى القاري.