أشرف فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم في نواكشوط، على إطلاق عملية «عون» الهادفة إلى دعم الأسر الأقل دخلاً وتعزيز قدرتها على مواجهة الأعباء المعيشية، وذلك في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى ترسيخ الحماية الاجتماعية وتوسيع دائرة المستفيدين من برامج الدعم الموجهة للفئات الهشة.


وتُعد هذه العملية واحدة من أكبر برامج الدعم الاجتماعي التي يتم تنفيذها على المستوى الوطني، حيث تستهدف 2.057.006 مواطن مسجلين ضمن قاعدة بيانات السجل الاجتماعي، بما يضمن توجيه المساعدات إلى الأسر الأكثر احتياجًا وفق معايير الاستهداف المعتمدة.


وتشمل العملية عدة محاور أساسية، من أبرزها استفادة 352.480 أسرة من التحويلات النقدية المباشرة، بما يتيح لها تلبية احتياجاتها الأساسية والتخفيف من انعكاسات ارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى استفادة 155.376 أسرة من التحويلات النقدية والسلات الغذائية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وضمان وصول المواد الأساسية إلى الأسر المستهدفة.


وتأتي عملية «عون» في ظرف اقتصادي دولي يتسم بتقلبات متسارعة أثرت على أسعار المواد الأساسية وسلاسل الإمداد في العديد من دول العالم، الأمر الذي جعل من تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي أولوية لدى الحكومات الساعية إلى حماية الفئات الأكثر هشاشة من التداعيات الاقتصادية المختلفة.


ويعكس إطلاق هذه العملية مواصلة السلطات العمومية تنفيذ برامج اجتماعية واسعة النطاق تستهدف تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، من خلال تقديم الدعم المباشر للأسر ذات الدخل المحدود، وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجاتها اليومية، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.


كما تجسد العملية العناية الخاصة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية للفئات الأكثر احتياجًا، وتجسد التوجه الرامي إلى جعل العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني في صميم السياسات العمومية، عبر برامج تستند إلى بيانات دقيقة وآليات استهداف تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.


ويرى متابعون أن توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي يمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز التنمية البشرية ومكافحة الهشاشة والفقر، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى مزيد من المواكبة الاجتماعية، مؤكدين أن هذه التدخلات تسهم في تحسين الظروف المعيشية لآلاف الأسر وتدعم جهود الدولة الرامية إلى بناء مجتمع أكثر تماسكًا وتضامنًا.


وتؤكد عملية «عون» مجددًا حرص الدولة على مواصلة تنفيذ برامج اجتماعية فعالة تستجيب لاحتياجات المواطنين، وتوفر لهم الدعم اللازم لمواجهة التحديات الاقتصادية، بما يعزز الأمن الغذائي ويحافظ على القدرة الشرائية للأسر الأقل دخلاً في مختلف ولايات الوطن.