أكد الناشط السياسي والحقوقي ودادي الموريتاني أن المملكة المغربية تمثل بالنسبة إليه بلده الثاني، لما يجمع الشعبين الموريتاني والمغربي من روابط الأخوة والصداقة والتاريخ والدين والجغرافيا والمصاهرة.
وأوضح أن زياراته المتكررة للمغرب، وعلاقاته الوطيدة بأصدقائه وإخوته من الشعب المغربي، واستمرار التواصل بينهم، تشكل شواهد ملموسة على عمق هذه الروابط الإنسانية والاجتماعية التي لا يمكن أن تنال منها حملات عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وشدد على أن ما أُثير مؤخرًا من دعوات للتصعيد وتأجيج الخلاف بين موريتانيا والمغرب أمر غير مقبول، ولا يخدم مصالح الشعبين، محذرًا من محاولات تحويل الاختلافات السياسية إلى خصومة شعبية تهدد علاقات الأخوة وحسن الجوار.
وأضاف أن موريتانيا دولة ذات سيادة، تدافع عن مصالحها الوطنية بكل ثبات ومسؤولية، كما أن للمغرب مصالحه وتطلعاته، مؤكدًا أن الدفاع عن السيادة الوطنية لا يتعارض مع الحفاظ على علاقات الأخوة والصداقة والتعاون بين البلدين.
وأشار إلى أن مثل هذه الحملات، أيا كانت الجهات التي تقف وراءها، لا تخدم التقارب بين الشعبين، بل تسهم في نشر التوتر والتفرقة، داعيًا إلى التحلي بالمسؤولية وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية على خطاب التحريض والتصعيد.
وأكد ودادي الموريتاني أن قوة موريتانيا تكمن في بناء علاقات متوازنة ومتينة مع جميع جيرانها، وفي مقدمتهم المملكة المغربية والجزائر، بعيدًا عن الاستقطاب وسياسة المحاور.
وختم بالتأكيد على أن المغرب سيظل بلدًا شقيقًا وعزيزًا، وأن الشعبين الموريتاني والمغربي تجمعهما روابط أعمق من أن تهزها حملات التحريض، مضيفًا أن الاختلاف في بعض الملفات أمر طبيعي بين الدول، لكن ينبغي ألا يتحول إلى كراهية أو قطيعة بين الشعوب.
«نختلف حين تختلف المصالح، ونتحاور حين تتباين المواقف، لكننا لن نسمح للخلافات بأن تتحول إلى كراهية بين شعبين جمعهما التاريخ والجغرافيا وروابط الأخوة والصداقة».