جاء احتفاظ معالي وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه، بحقيبتها الوزارية ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، ليؤكد استمرار الرهان على خبرتها الإدارية وقدرتها على مواصلة العمل في قطاع يرتبط مباشرة بالاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين.
وخلال توليها مسؤولية القطاع، برزت ملفات حماية المستهلك ومراقبة الأسواق وضبط الأسعار ضمن أولويات العمل، من خلال الحملات الميدانية لمكافحة الغش والمضاربة، والتنسيق مع الفاعلين الاقتصاديين بشأن أسعار عدد من المواد الأساسية، فضلًا عن متابعة التموين وتنظيم المعارض الموسمية، بما يعزز حضور الوزارة في معالجة الانشغالات اليومية للمواطنين.
وتعكس هذه الإجراءات توجهًا نحو تعزيز الرقابة على الأسواق وتطوير آليات حماية المستهلك، في وقت تظل فيه المحافظة على القدرة الشرائية، وضمان وفرة المواد الأساسية، وتحسين أداء القطاعين التجاري والسياحي من أبرز التحديات التي تتطلب مواصلة الإصلاح وتكثيف الجهود.
ولا ينفصل تجديد الثقة بالوزيرة عن مسارها المهني والإداري؛ فقد راكمت تجربة واسعة في الإدارة الإقليمية ووزارة الداخلية والأمانة العامة للحكومة، قبل تولي مسؤوليات وزارية في الوظيفة العمومية والتشغيل والتكوين المهني، ثم التجارة والسياحة. كما تمتلك تجربة في العمل السياسي والتنظيمي والمشاركة في الحملات الانتخابية، وهو ما يعكس حضورًا يتجاوز حدود التسيير الإداري إلى المجال السياسي.
ويمنح هذا الرصيد المهني والسياسي تجديد الثقة بها دلالة على أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة ومواصلة العمل الحكومي، خصوصًا في قطاع يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الإدارة والفاعلين الاقتصاديين، واستجابة عملية لتطلعات المواطنين.
إن تجديد الثقة ليس مجرد استمرار في المنصب، بل مسؤولية متجددة وفرصة لتعميق الإصلاحات وتحقيق نتائج ملموسة في حماية المستهلك، وضبط الأسواق، وتطوير التجارة والسياحة، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز ثقة المواطنين في أداء المؤسسات.