احتفت وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، مساء الجمعة في نواكشوط، بالمواهب الشابة في مجال صناعة المحتوى الرقمي، خلال حفل خُصص لتكريم الفائزين في مسابقة «أفضل صانع محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي».
وأشرف على الحفل، المنظم مساء 14 أغسطس 2026 بفندق شيراتون، وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية محمد عبد الله ولد لولي، رفقة وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي الدكتورة هدى باباه، ووزيرة الوظيفة العمومية والعمل مريم بيجل هميد.
وشهدت المسابقة مشاركة واسعة، بلغت 494 شاباً وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاماً، قدموا أعمالاً باللغات الوطنية الأربع: الحسانية، والبولارية، والولفية، والسوننكية.
وتمحورت المنافسة حول موضوعين رئيسيين، تناول الأول تعزيز القيم الوطنية والمجتمعية، من خلال التوعية بالاحترام والتضامن والتسامح والعدالة والمواطنة والتماسك الاجتماعي، بينما ركز الموضوع الثاني على التحسيس بمخاطر المخدرات وآثارها على الفرد والأسرة والمجتمع.
وخلال الحفل، جرى تكريم 12 فائزاً تقديراً لأعمالهم التي جمعت بين الإبداع والمسؤولية، وأسهمت في توظيف منصات التواصل الاجتماعي في مجالات التوعية والإبداع وخدمة المجتمع.
وأكد وزير تمكين الشباب، في كلمة بالمناسبة، أن المسابقة تعكس توجه القطاع نحو التعامل مع الشباب باعتبارهم شركاء في صناعة الرسائل والتأثير فيها، وليسوا مجرد متلقين لها، مشيراً إلى أن الفضاء الرقمي أصبح جزءاً أساسياً من حياة الشباب ومجالاً متنامياً للتعبير والإبداع والتوعية.
وأوضح الوزير أن التحدي لم يعد يقتصر على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وإنما يتمثل في تحويل الاستخدام إلى إبداع، والإبداع إلى توعية، والتوعية إلى مساهمة في بناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً.
ودعا الشباب إلى مواصلة التعلم وتطوير مهاراتهم، والنظر إلى صناعة المحتوى باعتبارها مجالاً يمكن أن يتحول إلى مسار مهني وفرصة لخلق قيمة مضافة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهوية الوطنية والقيم والثقافة المحلية.
وأكد أن القطاع سيواصل توفير الأطر والفرص التي تساعد الشباب على اكتشاف مواهبهم وتطوير قدراتهم وتحويل طاقاتهم إلى مشاريع ومبادرات تعود بالنفع عليهم وعلى المجتمع.
وجرى الحفل بحضور الأمين العام للوزارة كي آمادو الحاج، وعدد من النواب والمسؤولين الإداريين، من بينهم الوالي المساعد لنواكشوط الغربية، وحاكم وعمدة تفرغ زينة، إلى جانب عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي وأطر القطاع وأعضاء لجنة تحكيم المسابقة، فضلاً عن جمع من الشباب والمشاركين والمهتمين بصناعة المحتوى الرقمي.