يواصل معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، الدكتور عبد الله سليمان الشيخ سيديا، أداء دور محوري في تمثيل موريتانيا خارجيا، عبر حضور فاعل ومتواصل في المنتديات الاقتصادية الدولية، ودفاع مستمر عن مصالح البلاد ورؤيتها التنموية الطموحة، في صورة تعكس حجم التفاني والاحترافية التي تطبع أداءه في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
وقد تجلى ذلك مؤخرا من خلال حضوره القوي والبارز في اجتماعات البنك الإفريقي للتنمية المنعقدة بالعاصمة الكونغولية برازافيل، حيث سجل مشاركة فعالة ولافتة عكست بوضوح الديناميكية المتصاعدة التي تشهدها الدبلوماسية الاقتصادية الموريتانية خلال الفترة الأخيرة، والدور المتنامي الذي باتت تضطلع به موريتانيا داخل الفضاء الاقتصادي الإفريقي.
وشارك الوزير، اليوم الأربعاء، في افتتاح أعمال الاجتماع الـ61 لمجلس محافظي البنك الإفريقي للتنمية، والاجتماع الـ52 لمجلس محافظي الصندوق الإفريقي للتنمية، المنظمين تحت شعار: “تعبئة الموارد على نطاق واسع لتمويل تنمية إفريقيا في عالم مجزأ”.
وخلال مداخلته أمام كبار المسؤولين وصناع القرار الاقتصادي في القارة، قدم الوزير عرضا متكاملا حول الرؤية التنموية لموريتانيا، مستعرضا الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي ترتكز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي، والتحول الهيكلي، وتحقيق التنمية المستدامة.
كما أبرز ولد الشيخ سيديا ما حققته موريتانيا من تقدم في مجالات البنية التحتية، والاستثمار، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والغاز الطبيعي، إلى جانب مشاريع الربط الإقليمي التي تعزز الاندماج الاقتصادي الإفريقي.
ولقيت مشاركة الوزير اهتماما واسعا داخل الاجتماعات، بالنظر إلى الطرح المتوازن الذي قدمه، والدور الذي باتت تلعبه موريتانيا في دعم قضايا التنمية والتكامل بالقارة الإفريقية، وهو ما يعكس حضورا متناميا للبلاد في المحافل الاقتصادية الدولية.
كما أشاد الوزير بالإصلاحات التي شهدتها مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، مثمنا نتائج التجديد الـ17 لموارد الصندوق الإفريقي للتنمية، الذي بلغ 11 مليار دولار، معتبرا ذلك خطوة مهمة لدعم الاقتصادات الإفريقية وتمويل المشاريع التنموية الكبرى.