في محطة تُعدّ من أبرز التحولات التقنية في موريتانيا، أعلنت شركة شقيتل حصولها رسميًا على أول رخصة لتشغيل شبكات الجيل الخامس (5G)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي ودخول البلاد مرحلة جديدة من تطوير البنية التحتية للاتصالات والتكنولوجيا الحديثة.
ويمثل هذا الإنجاز أكثر من مجرد تحديث تقني؛ إذ يشكل نقلة استراتيجية نحو بناء منظومة رقمية متطورة قادرة على دعم الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الابتكار، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وقطاع الأعمال.
ومن المنتظر أن تتيح تقنية الجيل الخامس سرعات فائقة في نقل البيانات، مع تقليص زمن الاستجابة بشكل كبير، ما سيفتح المجال أمام تطبيقات متقدمة في مجالات الصحة الرقمية، والتعليم عن بُعد، والخدمات الذكية، والتحول الرقمي للمؤسسات.
كما تؤكد شقيتل من خلال هذه الخطوة التزامها بمواصلة الاستثمار في تطوير الشبكة وتحسين جودة التغطية واستقرار الخدمة، بما يواكب تطلعات السوق الموريتاني نحو خدمات اتصالات أكثر كفاءة وحداثة.
ويحمل هذا التقدم كذلك بُعدًا رمزيًا يعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين موريتانيا والسودان، حيث تبرز شقيتل كنموذج للتعاون والاستثمار المشترك، وجسر للتقارب التقني والتنموي بين البلدين.
وفي هذا السياق، صرّح المدير العام لشركة شقيتل، المهندس جعفر صالح، قائلًا:
“إن حصولنا على أول رخصة للجيل الخامس يترجم ثقتنا الكبيرة في السوق الموريتاني ومناخه الاستثماري الجذاب. نحن ملتزمون بمواكبة الرؤية الوطنية للتحول الرقمي، وسنواصل الاستثمار في تطوير شبكتنا لتقديم أفضل الخدمات التي ستساهم في نمو الاقتصاد الوطني وتحسين حياة المواطنين.”
وأكدت الشركة أنها تستعد للشروع في المراحل التنفيذية لإطلاق خدمات الجيل الخامس وفق جدول زمني طموح، بما يضمن الاستفادة المثلى من هذه التقنية الحديثة وترسيخ مكانة موريتانيا ضمن مسار التحول الرقمي الإقليمي.