​في خطوة تهدف إلى تعزيز الدور الرقابي للسلطة التشريعية وتفعيل آليات المساءلة المباشرة، أقر مؤتمر الرؤساء بالجمعية الوطنية الموريتانية، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الثلاثاء بمقر الجمعية في نواكشوط، أجندة مكثفة للجلسات العلنية المخصصة للأسئلة الشفهية الموجهة لأعضاء الحكومة.

​ترأس الاجتماع النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، السيد سيدني أدرامان سوخونا، بحضور وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، السيد الحسين ولد مدو، ممثلاً للحكومة، حيث تم التوافق على إعادة ترتيب وجدولة الأسئلة العالقة لضمان انسيابية العمل البرلماني خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

​خريطة طريق المساءلة: 5 وزراء تحت القبة

​وتضمنت البرمجة الجديدة استدعاء خمسة وزراء يشرفون على قطاعات حيوية وخدمية، للرد على استفسارات النواب التي تشغل الرأي العام، وفق التسلسل الزمني التالي:

1. قطاع التعليم العالي (الخميس 30 أبريل):

تفتتح الجلسات يوم الخميس المقبل عند الساعة العاشرة صباحاً، بمساءلة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بناءً على سؤال موجه من النائب المرتضى السالم أطفيل.

2. قطاعا المياه والطاقة (الخميس 7 مايو):

يشهد هذا اليوم “جلسات مزدوجة” تعكس ضغط الملفات الخدمية؛ حيث تخصص الجلسة الصباحية لوزيرة المياه والصرف الصحي للرد على تساؤلات النائبين أحمدو محمد محفوظ امباله وأحمد جدو الزين. بينما يعود النواب في الخامسة مساءً لمساءلة وزير الطاقة والنفط حول ملفات القطاع، بطلب من النائبين سيد أحمد محمد الحسن ويحي اللود.

3. العقارات والتنمية الحيوانية (الخميس 14 مايو):

يُختتم هذا المسار الرقابي بجلستين؛ الأولى صباحية لوزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري بطلب من النائبين إسلكو ابهاه والمختار محمد الإمام. وتليها جلسة مسائية لوزير التنمية الحيوانية للرد على سؤال ثانٍ للنائب إسلكو ابهاه.

​دلالات التوقيت والسياق

​يأتي هذا الحراك البرلماني في ظل ترقب شعبي لنتائج الإصلاحات في قطاعات خدمية أساسية كالمياه والطاقة. ويشير مراقبون إلى أن كثافة الجلسات المبرمجة تعكس رغبة البرلمان في تصفية ملف الأسئلة الشفهية العالقة، ومنح النواب منصة أوسع لنقل انشغالات دوائرهم الانتخابية مباشرة إلى الجهاز التنفيذي.

​كما يبرز حضور الحكومة في هذا الاجتماع من خلال وزير العلاقات مع البرلمان تأكيداً على التزام السلطة التنفيذية بالتعاطي مع آليات الرقابة الدستورية، مما يمهد الطريق لنقاشات قد تكون “ساخنة” تحت قبة البرلمان الموريتاني في شهر مايو المقبل.