خيّم الحزن على الأوساط الرياضية الإسبانية عقب إعلان نادي تينيريفي وفاة لاعبه خيسوس دي ميغيل، متأثرًا بتداعيات اصطدام قوي تعرض له خلال مواجهة فريقه أمام أندورا، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل الوسط الكروي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى المباراة التي جمعت الفريقين أمس، عندما اندفع حارس مرمى أندورا، خيسوس أوونو، لمحاولة إبعاد الكرة، قبل أن يصطدم بقوة بالمهاجم دي ميغيل، الذي سقط أرضًا في حالة حرجة. وقد تدخل الطاقم الطبي بشكل عاجل، ونُقل اللاعب إلى المستشفى، حيث تعرض لتوقف قلبي، ورغم محاولات إنقاذه، أُعلن عن وفاته لاحقًا.
وكان حكم المباراة قد أشهر البطاقة الحمراء المباشرة في وجه الحارس أوونو بسبب التدخل، فيما تحولت الواقعة إلى قضية أثارت اهتمامًا واسعًا في إسبانيا، بالنظر إلى خطورة الحادث والنتيجة المأساوية التي انتهى إليها.
تحقيق قضائي دون توقيف معلن للحارس
وعلى الصعيد القانوني، باشرت الشرطة الوطنية الإسبانية تحقيقًا في ملابسات الوفاة، بالتنسيق مع السلطات القضائية، للنظر في احتمال وجود شبهة قتل غير عمدي نتيجة الإهمال. ولم يُعلن حتى الآن عن توقيف الحارس أو اتخاذ قرار باعتقاله، كما أن فتح التحقيق لا يعني ثبوت مسؤوليته الجنائية.
عقوبات رياضية محتملة
أما رياضيًا، فيواجه الحارس احتمال التعرض لعقوبات انضباطية، بعد طرده المباشر خلال المباراة، على أن تحدد الجهات المختصة طبيعة العقوبة ومدتها وفقًا للوائح المعمول بها ونتائج التقارير المتعلقة بالحادث.
صدمة نفسية وحملة انتقادات
وأثارت الواقعة صدمة كبيرة في صفوف نادي أندورا، وسط تقارير عن الحالة النفسية الصعبة التي يمر بها الحارس عقب علمه بوفاة اللاعب، فضلًا عن تعرضه لانتقادات وهجمات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفعه إلى إغلاق حساباته على بعض المنصات.
وتؤكد إدارة نادي أندورا أن التدخل لم يكن متعمدًا، فيما تتجه الأنظار إلى نتائج التحقيقات لتحديد ملابسات الحادث، في وقت تتواصل فيه رسائل التعازي والمواساة لأسرة اللاعب وناديه.