نظم مجلس القادة الشباب بمجال التعدين، اليوم الخميس، ورشة متخصصة تحت عنوان: “المعادن الحرجة بموريتانيا: إطلاق الإمكانات”، وذلك بحضور ممثلين عن الحكومة، وخبراء في القطاع المعدني، إضافة إلى شباب خريجين ومهنيين مهتمين بالصناعات الاستخراجية.
وأكدت رئيسة المجلس، صفية بنت غدور، أن تنظيم هذه الورشة يأتي في ظل التحولات العالمية المتسارعة نحو الاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا النظيفة، حيث أصبحت المعادن الحرجة، مثل الليثيوم والنحاس والعناصر الأرضية النادرة، في صلب التنافس الاقتصادي العالمي.
وأضافت أن موريتانيا تمتلك مؤهلات جيولوجية واعدة تحتاج إلى المزيد من الاستكشاف والتطوير، مشيرة إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الإمكانات الطبيعية إلى قيمة اقتصادية وتنموية مستدامة.
وأوضحت أن الورشة تهدف إلى خلق فضاء للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين، من إدارة عمومية ومستثمرين وباحثين وشباب مهنيين، بما يسمح ببلورة رؤى واقعية حول فرص القطاع وتحدياته المستقبلية.
من جهته، أوضح الأمين العام لوزارة المعادن والصناعة، أبات مدو بلال، أن العالم يشهد تحولًا متزايدًا نحو الطاقات النظيفة والصناعات التكنولوجية الحديثة، وهو ما جعل المعادن الاستراتيجية تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي الجديد.
وأشار إلى أن موريتانيا تُعد من الدول الواعدة جيولوجيًا، بفضل ما تتوفر عليه من مؤشرات معدنية مهمة، مؤكدًا ضرورة تعزيز البحث الجيولوجي وتشجيع الابتكار والشراكات بين الدولة والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحث.
وتأتي هذه الورشة في وقت تشهد فيه القارة الإفريقية تنافسًا دوليًا متزايدًا حول المعادن الحرجة، خاصة من طرف القوى الاقتصادية الكبرى، نظرًا لأهمية هذه المعادن في الصناعات المتقدمة، مثل البطاريات والطاقة المتجددة وأشباه الموصلات والمعدات التكنولوجية الحديثة.