في خطوة تعكس رغبة نواكشوط في تحديث ترسانتها الدفاعية وتنويع شركائها الدوليين، سجلت موريتانيا حضوراً بارزاً في قلب الصناعات العسكرية العالمية من خلال مشاركة وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، حنن ولد سيدي، في المعرض الدولي الخامس للدفاع والطيران “ساها إكسبو 2026” بإسطنبول.

​تأتي هذه المشاركة، التي استمرت في الفترة ما بين 5 و9 مايو الجاري، تلبية لدعوة رسمية من الجانب التركي، لتفتح فصلاً جديداً من التعاون العسكري التقني بين البلدين.

​أجندة الزيارة: من الدبلوماسية إلى التصنيع

​لم تكن المشاركة الموريتانية مجرد حضور بروتوكولي، بل تركزت على بناء جسور عملية في مجالات معقدة، وهو ما ظهر جلياً في سلسلة اللقاءات رفيعة المستوى التي أجراها الوزير:

  • مباحثات مع ياشار غولر (وزير الدفاع التركي): ركزت على تعزيز التنسيق الأمني والارتقاء بالعلاقات العسكرية لمستويات استراتيجية.
  • لقاء مع خلوق غورغون (رئيس هيئة الصناعات الدفاعية): ناقش سبل نقل الخبرات التركية في التصنيع العسكري إلى الجانب الموريتاني.
  • استكشاف التكنولوجيا: اطلع الوفد الموريتاني على أحدث تقنيات المسيرات، أنظمة الرادار، والآليات المدرعة التي تميزت بها الصناعة التركية مؤخراً.

​وفد رفيع المستوى لمهام فنية

​رافق وزير الدفاع فريق متخصص عكس الطبيعة “الفنية والتنفيذية” لهذه الزيارة، لضمان تحويل التفاهمات إلى خطط عمل ملموسة:

  1. سيد أحمد البكاي حمادي: السفير الموريتاني لدى أنقرة.
  2. المدير المركزي للعتاد: المسؤول الأول عن احتياجات الجيش من التجهيزات.
  3. مدير العلاقات الخارجية بوزارة الدفاع: لتنسيق الأطر القانونية والاتفاقيات.
  4. الملحق العسكري ومساعده: لمتابعة آليات التنفيذ الميداني.

و تمثل هذه التحركات الموريتانية في “ساها إكسبو 2026” تحولاً نحو “السيادة الدفاعية” عبر البحث عن شراكات توفر التكنولوجيا المتقدمة وتدريب الكوادر، مما يعزز قدرة الجيش الموريتاني على مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية المتزايدة.