وضع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قضايا الجاليات الموريتانية في الخارج في صلب أولويات الدولة، مؤكدًا أن وجود المواطنين خارج البلاد لا ينتقص من حقوقهم ولا يعفي الدولة من مسؤولياتها تجاههم، كما لا يعفيهم من واجب الإسهام في تنمية وطنهم وتعزيز وحدته.

جاء ذلك خلال افتتاح النسخة الأولى من منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج، اليوم الجمعة بنواكشوط، حيث دعا الرئيس أفراد الجاليات إلى الاضطلاع بدور فاعل في تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، والمحافظة على سمعة موريتانيا وإشعاعها الثقافي والحضاري.

واعتبر الغزواني أن الموريتانيين في الخارج يمثلون رصيدًا وطنيًا مهمًا، بما يمتلكونه من خبرات وإمكانات، داعيًا إلى توجيه هذه القدرات نحو دعم الاقتصاد الوطني، عبر الاستثمار وخلق فرص العمل ونقل التكنولوجيا وتطوير المؤسسات والبحث العلمي والابتكار.

واستعرض الرئيس جملة من الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتعزيز ارتباط المغتربين بوطنهم، من بينها تعديل قانون الجنسية بما يسمح بازدواجيتها وفق الضوابط القانونية، وتوسيع المشاركة السياسية للجاليات من خلال انتخاب ممثليها في البرلمان بصورة مباشرة، فضلًا عن تحديث الخدمات القنصلية ورقمنتها وإطلاق تطبيق «هويتي».

وأكد أن هذه الخطوات، على أهميتها، تحتاج إلى مزيد من التطوير من خلال اعتماد حلول أكثر شمولًا واستدامة، تقوم على الحوار وإشراك ممثلي الجاليات في إعداد السياسات والبرامج المتعلقة بشؤونهم.

كما دعا رجال الأعمال والمستثمرين الموريتانيين في الخارج إلى استكشاف الفرص المتاحة في الاقتصاد الوطني، وحث الكفاءات العلمية والمهنية على نقل تجاربها والمساهمة في تطوير البحث العلمي والابتكار.

وفي ختام كلمته، دعا المشاركين في المنتدى إلى تقديم مقترحات عملية من شأنها تشجيع الاستثمارات، وتوفير الضمانات اللازمة لها، وتسهيل التحويلات المالية والمعاملات التجارية، وتحسين ظروف ارتباط الموريتانيين في الخارج بوطنهم، بما يعزز مساهمتهم في مسار التنمية الوطنية.