من قلب ولاية لعصابه، وبحضور رسمي وشعبي، انطلقت بمدينة كيفه فعاليات موسم السياحة الخريفية، في تظاهرة تسعى إلى إبراز ما تزخر به المناطق الداخلية من مؤهلات طبيعية وثقافية، وتحويل موسم الخريف إلى فرصة لتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية.

وأشرفت على افتتاح الفعاليات السيدة الأولى، مريم محمد فاضل الداه، حرم رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث شهد الحفل عروضاً فنية وفقرات من الفلكلور الشعبي، إلى جانب عرض فيلم وثائقي استعرض مقومات السياحة في موريتانيا، وما تتميز به المناطق الداخلية خلال موسم الخريف من مناظر طبيعية ومواقع ومؤهلات سياحية.

وحضر حفل الافتتاح عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزراء الخارجية والداخلية والصيد والثقافة والسياحة والعمل الاجتماعي، إضافة إلى المندوب العام لتآزر، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين والمهتمين بالمجال السياحي.

وأكدت وزيرة التجارة والسياحة، زينب بنت أحمدناه، أن السياحة الداخلية لم تعد نشاطاً موسمياً محدوداً، بل أصبحت أداة يمكن من خلالها تنويع الاقتصاد وتنشيط المجالات الترابية وخلق فرص العمل وصون التراث وحماية البيئة، فضلاً عن تعزيز صورة موريتانيا كوجهة آمنة ومتنوعة وجديرة بالاكتشاف.

وأبرزت الوزيرة أهمية السياحة في تعزيز التعارف بين المواطنين واكتشاف التنوع الثقافي والطبيعي للبلاد، معتبرة أن اختلاف البيئات والعادات والفنون يمثل مصدر ثراء يمكن توظيفه لجعل السياحة جسراً بين المناطق وفضاءً لتعزيز المواطنة وتوطيد اللحمة الاجتماعية.

وأوضحت أن تجربة الموسم الماضي أظهرت قدرة السياحة الداخلية على خلق حركة اقتصادية حقيقية وإعادة توزيع المنافع بين المدن والقرى، من خلال تحويل المقومات الطبيعية والتراثية من موارد كامنة إلى فرص اقتصادية منتجة.

ويأتي تنظيم موسم السياحة الخريفية بمدينة كيفه في سياق توجه نحو تعزيز السياحة الداخلية، وتشجيع اكتشاف الوجهات المحلية، والاستفادة من موسم الخريف باعتباره فرصة لإبراز جمال المناطق الداخلية وما تمتلكه من مؤهلات يمكن أن تدعم التنمية المحلية وتخلق نشاطاً اقتصادياً مستداماً.