نواكشوط – في أجواء احتفالية عكست حصيلة عام جامعي حافل بالإنجازات، نظمت جامعة نواكشوط، اليوم الخميس، حفل اختتام السنة الجامعية 2025-2026، بحضور مسؤولين في قطاع التعليم العالي وشخصيات أكاديمية وإدارية، حيث تم تكريم نخبة من الطلاب المتفوقين، والأساتذة الباحثين، والعمال الإداريين والفنيين، تقديراً لتميزهم وإسهاماتهم خلال العام الدراسي.
ويأتي هذا الحفل تتويجاً لعام من العمل الأكاديمي والإداري، وتجسيداً لجهود الجامعة في تعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، بدعم من شركائها الوطنيين، وفي إطار مواصلة تنفيذ مشاريع الإصلاح والتحديث التي يشهدها قطاع التعليم العالي في موريتانيا.
وشهد الحفل توزيع جوائز وشهادات تقديرية على المتميزين من مختلف الكليات والمعاهد التابعة للجامعة، وسط إشادة بالدور الذي يضطلع به الطلبة والباحثون والطواقم الإدارية في الارتقاء بمستوى المؤسسة الأكاديمية.
وأكد المكلف بمهمة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، محمد الأمين ولد الشيخ أحمد، في كلمة بالمناسبة، أن اختتام السنة الجامعية يمثل محطة لتقييم حصيلة عام كامل من العمل، واستحضار ما تحقق من إصلاحات استراتيجية في القطاع، مشيراً إلى أن هذه الإصلاحات تأتي تجسيداً لرؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وبرنامجه “طموحي للوطن”.
وأوضح أن الإصلاحات ارتكزت على تحديث البنية التحتية، وتحسين جودة التكوين، وتطوير البرامج الأكاديمية بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل، إلى جانب تعزيز الحكامة، والاهتمام بالحياة الطلابية، ودعم البحث العلمي والابتكار، داعياً الطلاب إلى مواصلة طريق التميز باعتبارهم ركيزة مستقبل البلاد.
من جانبه، استعرض رئيس جامعة نواكشوط عالي محمد سالم البخاري أبرز الإنجازات التي شهدها العام الجامعي، وفي مقدمتها إنشاء المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية، ودخول الجامعة لأول مرة التصنيف العربي للجامعات لعام 2025، مع إعداد ملف الترشح لتصنيفات QS العالمية، إضافة إلى توقيع عقد البرامج مع وزارة التعليم العالي.
وأشار إلى إطلاق برامج ماجستير نوعية بالشراكة مع جامعات دولية في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وزراعة النخيل، وقانون الطاقة والمناجم، فضلاً عن شراكة مع المنظمة الدولية للهجرة لاستقطاب الكفاءات العلمية المهاجرة.
وفي مجال التحول الرقمي، أوضح رئيس الجامعة أنه تم اعتماد تقنية Blockchain لتأمين الشهادات والوثائق الأكاديمية، واستحداث نظام للتسجيل عن بُعد، واعتماد التصحيح الإلكتروني، في إطار استراتيجية الرقمنة الشاملة التي تنتهجها الجامعة.
كما تحدث عن جملة من المبادرات النوعية، من بينها شراكات لدعم البحث العلمي والعلوم الطبية، وتكوين أكثر من 600 طالب، وإطلاق أول استبيان لتتبع مسار الخريجين، وافتتاح أول حاضنة مشاريع بمركز يونيبود، إلى جانب إنشاء المحكمة الصورية لطلاب القانون، وتنظيم مسابقة التبريز الطبي، وفتح 120 منصباً للإقامة الطبية.
وفي كلمة باسم الأساتذة المكرمين، أعرب بشيري ولد محمد عن اعتزازه بهذا التكريم، معتبراً أنه تكريم للعلم وللأسرة الجامعية بأكملها، ومؤشراً على اهتمام الجامعة بتحفيز الكفاءات الأكاديمية وتعزيز ثقافة التميز.
بدوره، ثمّن ممثل عمال الجامعة السالك ولد الناه هذه المبادرة، داعياً إلى مواصلة تحسين أوضاع العاملين من خلال التكوين المستمر، وتقديم الدعم المادي والمعنوي، وترسيخ تقليد تكريم المتميزين باعتباره حافزاً على الارتقاء بالأداء الإداري والفني.
كما عبّر ممثلو الطلاب عن تقديرهم للجهود المبذولة في تطوير المنظومة الجامعية وتحسين الظروف الأكاديمية والخدمية، مؤكدين أن هذا التكريم يشكل دافعاً لمواصلة التفوق والإسهام في خدمة الجامعة والوطن.