ليس من السهل أن تحظى مؤسسة بحجم وأهمية الإدارة العامة للجمارك بإشادة واسعة من مختلف المتابعين للشأن الاقتصادي والإداري، إلا عندما يقودها رجل استطاع أن يفرض بصمته من خلال العمل والنتائج لا من خلال الشعارات والخطابات.

لقد أثبت اللواء المفتش خالد السالك، منذ توليه قيادة الإدارة العامة للجمارك، أنه واحد من أنجح المديرين الذين تعاقبوا على هذه المؤسسة السيادية، حيث تمكن من إحداث نقلة نوعية في الأداء الإداري والرقابي، ورسخ ثقافة الانضباط والاحترافية، وساهم في تعزيز مكانة الجمارك كرافعة أساسية للاقتصاد الوطني وحماية المصالح العليا للدولة.

وفي خضم ما يتم تداوله أحياناً من انتقادات أو تأويلات مرتبطة ببعض الملفات التجارية والإدارية، ومن بينها ملف استيراد الإسمنت، فإن الإنصاف يقتضي التذكير بأن إدارة بحجم الجمارك تعمل وفق القوانين والنظم المعمول بها، وأن معالجة أي ملف تخضع لجملة من الإجراءات والمساطر الفنية والقانونية التي لا يمكن اختزالها في اتهامات أو قراءات متسرعة.

لقد عرف اللواء المفتش خالد السالك بنزاهته واستقامته وحرصه على تطبيق القانون على الجميع دون تمييز، وهي الصفات التي أكسبته احترام العاملين في القطاع وثقة السلطات العليا في البلد. كما أن النجاحات التي حققتها الإدارة العامة للجمارك خلال السنوات الأخيرة في مجال التحديث والعصرنة والرقمنة وتعزيز الإيرادات العمومية ومكافحة التهريب والجريمة الاقتصادية، لم تكن لتتحقق لولا قيادة واعية ورؤية إصلاحية واضحة المعالم.

إن المسؤول الناجح ليس من يسلم من النقد، بل من تجعل حصيلة إنجازاته أقوى من كل حملات التشكيك، وهذا ما ينطبق على اللواء المفتش خالد السالك الذي واصل أداء مهامه بهدوء وثبات، واضعاً مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

ومن باب الإنصاف والاعتراف بالجهود، فإن ما تحقق داخل الإدارة العامة للجمارك خلال السنوات الأخيرة يمثل نموذجاً للإدارة الناجحة القائمة على الكفاءة والانضباط وحسن التسيير، وهو ما يجعل اللواء المفتش خالد السالك جديراً بكل التقدير والثناء.

فله الشكر على ما قدمه من خدمات جليلة للوطن، وله التقدير على ما أرساه من إصلاحات وإنجازات، مع خالص الدعوات له بمزيد من التوفيق والنجاح في مواصلة مسيرة البناء والتطوير خدمة لموريتانيا واقتصادها ومؤسساتها.