في مشهد يعكس مكانة الرماية التقليدية في الوجدان الموريتاني، انطلقت أمس الخميس بضواحي نواكشوط منافسات دورة “الغزي” للرماية التقليدية، بمشاركة 73 فريقًا يمثلون مختلف ولايات البلاد.

وأشرف على افتتاح الدورة وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، الذي أكد في كلمة بالمناسبة أن الرماية التقليدية تُعد من أبرز مكونات التراث الوطني، مشيرًا إلى أن دورة “الغزي” تمثل أول فعالية ينظمها المكتب الموريتاني للرماية التقليدية بعد تشكيله بصيغته الحالية.

وأوضح الوزير أن اختيار الفرق المشاركة تم وفق مقاربة تهدف إلى إشراك مختلف الفاعلين في القطاع، انسجامًا مع توجهات الحكومة الرامية إلى تعزيز الحوكمة وتوسيع دائرة المشاركة في تسيير الشأن الثقافي والرياضي، إلى جانب صون الموروث الثقافي الوطني وتعزيز حضوره.

من جانبه، أكد رئيس المكتب الموريتاني للرماية التقليدية، محمد سيديا ولد محمد ازناكي، أن الدورة تمثل أول نشاط ينظمه المكتب الحالي، مشيرًا إلى أن الرماية التقليدية لم تعد مجرد موروث ثقافي واجتماعي، بل أصبحت نشاطًا يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، خصوصًا في المدن الداخلية التي تحتضن بطولاتها بشكل منتظم.

وأضاف أن دورة “الغزي” انطلقت لأول مرة في نواكشوط سنة 2005 بمشاركة عدد محدود من الفرق، قبل أن تشهد توسعًا متواصلًا على مدى السنوات الماضية، لتصل في نسختها الحالية إلى 73 فريقًا، معربًا عن أمله في أن تشهد الدورات المقبلة مزيدًا من النمو والإقبال.

وأشار ولد محمد ازناكي إلى أن المكتب يعمل على تعزيز الإطار التنظيمي للرماية التقليدية وتطوير هذا النشاط، بما يضمن الحفاظ على مكانته كأحد أبرز عناصر الموروث الثقافي الوطني.

وحضر حفل افتتاح الدورة عدد من المسؤولين الإداريين والأمنيين بولاية نواكشوط الشمالية.