في خطوة تعكس التوجه المتسارع نحو تعزيز الرقمنة وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية في موريتانيا، شهد السجل الاجتماعي التابع للمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء الاجتماعي «التآزر» مرحلة جديدة من التحديث، عبر تمكين السلطات الإدارية في نواكشوط من الولوج إلى منصته الرقمية.
وترأس المندوب العام لـ«التآزر»، السيد سيدي ولد مولاي الزين، اجتماعًا تنسيقيًا وفنيًا رفيع المستوى، بحضور ولاة نواكشوط الثلاثة وحكامها التسعة، خُصص لإطلاق ولوج السلطات الإدارية العليا إلى البوابة الرقمية لبرنامج السجل الاجتماعي، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى تعزيز فعالية السياسات الاجتماعية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة تشاركية تعتمد الشفافية والتحديث المستمر، بما يسمح للسلطات الإدارية المحلية، بحكم قربها المباشر من المواطنين، بالمساهمة في تحسين آليات التسيير والمتابعة والتحديث الميداني لبيانات الأسر الهشة والمستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية.
ويُعد السجل الاجتماعي قاعدة بيانات وطنية تضم معلومات تفصيلية حول الأسر الأكثر هشاشة، بما يتيح تحديد أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية بشكل أكثر دقة، ويسهم في توجيه التدخلات الاجتماعية وفق معايير واضحة وشفافة.
كما طور السجل الاجتماعي منصة رقمية حديثة تُمكن مختلف برامج الحماية الاجتماعية من متابعة تدخلاتها بشكل مباشر وآني، اعتمادًا على تقنيات رقمية حديثة تضمن دقة المعلومات وسلامتها وشفافية معالجتها، وهو ما يعزز من دور السجل الاجتماعي كأداة محورية لتنسيق تدخلات المؤسسات والبرامج المعنية بالحماية الاجتماعية.
وخلال الاجتماع، أعلن المندوب العام لـ«التآزر» أن السلطات الإدارية على مستوى ولايات نواكشوط ستتمكن، في مرحلة أولى، من الولوج المباشر إلى منصة السجل الاجتماعي، بما يسمح لها باستقبال الشكاوى وتسجيلها ومتابعتها ميدانيًا، في خطوة تهدف إلى تسريع معالجة الطلبات وتحسين دقة التحيين وتعزيز فعالية الاستهداف الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا.
ومن شأن هذه الخطوة أن تسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز التسيير المحكم لقاعدة بيانات الأسر الهشة، إضافة إلى توفير نظام معلوماتي متكامل يضمن التنسيق الفعال بين مختلف المتدخلين في مجال الحماية الاجتماعية.
كما وجّه المندوب العام خبراء برنامج السجل الاجتماعي إلى تنظيم عروض تطبيقية مباشرة لتكوين الولاة والحكام حول آليات إدارة البيانات واستخدام المنصة الرقمية، مع تعبئة الفرق الفنية لتقديم الدعم التقني والمواكبة الميدانية للسلطات الإدارية.
واختُتم اللقاء بتثمين الولاة والحكام لهذه المبادرة، معتبرين أنها تمثل خطوة نوعية نحو تحديث آليات العمل الاجتماعي وتعزيز فعالية متابعة وتحيين بيانات الأسر المستفيدة على مستوى الميدان.

نواكشوط، 12 مايو 2026أبو لامين دينغمكلف بمهمة لدى المندوبية العامة لـ«التآزر»