في تطور قضائي بارز، أصدرت الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية، مساء اليوم، حكمًا يقضي بإدانة النائبتين مريم الشيخ جينك وقامو عاشور بالسجن أربع سنوات نافذة، وذلك على خلفية تهم وصفتها المحكمة بأنها تمس بالرموز الوطنية والوحدة الاجتماعية.
وقضت المحكمة أيضًا بمصادرة ما اعتبرته أدوات ارتكاب الجريمة، بما في ذلك الهواتف المستخدمة في الوقائع محل الإدانة، إضافة إلى الصفحات والحسابات والوسائط الرقمية التي تم عبرها النشر، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإغلاقها ومنع إعادة استخدامها.
كما تضمّن الحكم حذف وإزالة كافة المحتويات الرقمية المرتبطة بالقضية من مختلف المنصات، واتخاذ التدابير التقنية الكفيلة بمنع إعادة نشرها مستقبلًا.
وبحسب منطوق الحكم، فقد تم تكييف التهم لتشمل:
المساس بالرموز الوطنية عن قصد عبر وسائل الاتصال الرقمي
إصدار وتوزيع عبارات ذات طابع عنصري من شأنها الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي
سبّ وتجريح مكونات من الشعب وبث الكراهية بينها
إهانة وسبّ رئيس الجمهورية
الدعوة إلى التجمهر بما قد يخل بالأمن العمومي
كما ألزمت المحكمة المعنيتين بدفع الرسوم القضائية المقدّرة بـ10 آلاف أوقية قديمة.
وكانت النائبتان قد مثلتا اليوم أمام المحكمة ضمن مسطرة التلبس، على خلفية بث مباشر عبر صفحتيهما على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وُجهت إليهما عدة تهم، من بينها التحريض على الكراهية والعنف، والدعوة إلى التجمهر، والتهديد والافتراء.
وفي سياق المحاكمة، انسحب فريق الدفاع احتجاجًا على رفض دفوعه الشكلية، في حين كانت النيابة العامة قد طالبت في وقت سابق بتجريدهما من الحصانة البرلمانية والحكم عليهما بالسجن خمس سنوات نافذة.
وتأتي هذه القضية في سياق جدل واسع حول حدود حرية التعبير والمسؤولية القانونية في الفضاء الرقمي، وسط ترقب لمآلاتها وتأثيرها على المشهدين السياسي والحقوقي في البلاد.