في خضم الجدل الدائر حول بعض القضايا المرتبطة بالشأن العام، يبرز اسم مدير ديوان الوزير الأول، الشيخ ولد زيدان، بوصفه أحد الأطر الإدارية التي ارتبطت، لدى العديد من المتابعين، بصورة المسؤول الهادئ والملتزم بضوابط النزاهة في تسيير المال العمومي.
فبحسب معطيات متداولة، سجّل الرجل موقفًا لافتًا خلال فترة تصفية شركة “سونمكس”، حين بادر بإرجاع سيارة من نوع V8، إلى جانب مبلغ مالي قُدّر بـ 15 مليون أوقية، في خطوة اعتُبرت تعبيرًا واضحًا عن حرصه على تجنب أي لبس أو شبهة تتعلق بالمال العام.
هذه السابقة تعكس، في نظر كثيرين، منهجًا قائمًا على الاحتياط الأخلاقي والالتزام الصارم بقواعد الشفافية، بعيدًا عن استغلال النفوذ أو الامتيازات المرتبطة بالمناصب.
وفي المقابل، يرى متابعون أن ما يُثار أحيانًا حوله من ملاحظات أو تأويلات يدخل ضمن محاولات للتشويش على سمعته، خاصة في ظل موقعه الحساس الذي يجعله في قلب دوائر القرار، وهو ما يفتح المجال أحيانًا أمام قراءات متباينة أو غير دقيقة.
ويبقى الحكم النهائي، في مثل هذه الحالات، مرتبطًا بالسجل العملي للمسؤول، وبما يقدمه من نماذج ملموسة في احترام القانون وحماية المال العام، وهي معايير يحرص الرأي العام اليوم أكثر من أي وقت مضى على التحقق منها.