في خطوة تعكس توجها نحو تعزيز الشراكات الاقتصادية، أجازت الحكومة خلال اجتماعها الأسبوعي، الأربعاء، مشروعي قانون يتعلقان باتفاقيتين موقعتين مع دولة قطر، تمهيدًا لإحالتهما إلى البرلمان للمصادقة.
وتعود الاتفاقيتان إلى 25 ديسمبر 2003، حيث تم توقيعهما بين حكومتي البلدين، وتشمل الأولى التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والفني، فيما تتعلق الثانية بالتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمار.
وتهدف الاتفاقية الخاصة بالتبادل التجاري إلى تنمية المبادلات بين البلدين على أساس المنفعة المشتركة، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والفني في مجالات متعددة، وتشجيع التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين، وتبادل الخبرات والمعلومات التقنية، وتهيئة بيئة ملائمة لتطوير المشاريع المشتركة.
أما اتفاقية حماية الاستثمار، فتسعى إلى توفير إطار قانوني يضمن المعاملة العادلة والمتوازنة للاستثمارات، ويوفر الحماية الكاملة للمستثمرين وفقًا للقانون الدولي، مع ضمانات تتعلق بالتعويض، وتحويل الأرباح، وتسوية النزاعات، إضافة إلى مبادئ المعاملة الوطنية ومعاملة الدولة الأكثر رعاية.
وبحسب البيان الصادر عقب اجتماع الحكومة، فإن هذه الاتفاقية تستجيب للمعايير الدولية المعتمدة في مجال ترقية وحماية الاستثمارات، ما من شأنه أن يعزز جاذبية البلاد للاستثمار الأجنبي ويدعم مناخ الأعمال.
ويُنتظر أن تسهم المصادقة على هاتين الاتفاقيتين في دفع التعاون الاقتصادي بين موريتانيا وقطر إلى مستويات أوسع، وفتح آفاق جديدة أمام الشراكات والاستثمارات المشتركة.