تسببت التساقطات المطرية التي شهدتها العاصمة الاقتصادية نواذيبو خلال اليومين الأخيرين في شلل نسبي لحركة السير، وأثقلت كاهل السكان بمعاناة متجددة تتكرر مع كل موسم أمطار.


وبات التنقل داخل المدينة صعبًا، سواء بالنسبة للسيارات أو الراجلين، بفعل تجمعات المياه في عدد من المحاور والتقاطعات، في ظل غياب بنية فعالة للصرف الصحي، وهو ما أدى إلى عزل بعض الأحياء، من بينها الثالثة ودبي وسوكوجيم والغيران، حيث غمرت المياه الطرق والممرات.


ولم تسلم المؤسسات الرسمية من آثار هذه الوضعية، إذ حاصرت مياه الأمطار بعض المرافق في قلب المدينة، من بينها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما زاد من تعقيد الوضع بالنسبة للمراجعين والموظفين.
كما أدت هذه الظروف إلى عزل سوق اللحوم في الحنفية الرابعة، حيث أصبح الوصول إليه بالغ الصعوبة، وهو ما أثار تذمر التجار الذين طالبوا بتدخل عاجل لشفط المياه وتمكينهم من مزاولة نشاطهم. وأعرب بائعو اللحوم عن استغرابهم مما وصفوه بتأخر التدخل، مؤكدين أن استمرار الوضع قد يكبدهم خسائر يومية معتبرة.


وفي الحنفية الثالثة، علقت عدة سيارات بعد محاولة أصحابها عبور تجمعات المياه، من بينهم المواطن يوسف عبد الرحمن الذي أكد أن سيارته تعطلت وبقي عالقًا في الشارع، منتقدًا غياب حلول جذرية لمشكلة الصرف الصحي، ومشيرًا إلى أن معاناة السكان تتفاقم مع كل تساقطات مطرية، في وقت يشتكون فيه أيضًا من انقطاعات متكررة للكهرباء.


ولم يكن صغار التجار بمنأى عن هذه الأضرار، إذ تكبدوا خسائر بعد أن غمرت المياه أماكن عرض بضائعهم في سوق الرابعة، خاصة مع اقتراب فترة العيد التي تشهد عادة نشاطًا تجاريًا مكثفًا. ويؤكد هؤلاء أن السوق أصبح في وضع غير ملائم، وقد يستغرق من يومين إلى ثلاثة أيام على الأقل قبل أن يستعيد نشاطه بشكل طبيعي.