في خطوة تعكس الدور المتنامي لموريتانيا كمنصة للحوار وتعزيز الاستقرار في القارة الإفريقية، احتضنت العاصمة نواكشوط، اليوم الثلاثاء، انطلاق فعاليات النسخة السادسة من المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، بمشاركة واسعة لممثلين عن عدد من الدول الإفريقية، إلى جانب منظمات وهيئات إقليمية ودولية معنية بقضايا السلم والأمن.
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية حضور معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي، ورئيس المؤتمر فضيلة العلامة عبد الله بن بيّه، إلى جانب نخبة من المسؤولين الحكوميين، والشخصيات الفكرية والدينية، والدبلوماسية من داخل موريتانيا وخارجها، في حضور يعكس الأهمية المتزايدة التي يكتسبها المؤتمر كمنصة مرجعية للنقاش والتفكير الاستراتيجي حول قضايا السلم في إفريقيا.
ويهدف المؤتمر، وفق القائمين عليه، إلى بلورة رؤية عملية ومتكاملة لاستعادة وتعزيز السلم في القارة الإفريقية، من خلال اعتماد مقاربات تستند إلى المرجعيات العلمية والتربوية، والعمل على تعزيز الشراكات بين الحكومات والمؤسسات الدينية والمدنية، بما يسهم في مواجهة النزاعات والتطرف، وترسيخ ثقافة التعايش والاستقرار.
ويتضمن برنامج النسخة السادسة عددًا من الفعاليات البارزة، من بينها تسليم جائزة السلم لعام 2026 للرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، تقديرًا لجهوده في دعم الاستقرار وتعزيز السلم الأهلي في بلاده والمنطقة، إضافة إلى إطلاق “قمة الأمن المائي” للمرة الأولى، باعتبارها مبادرة استراتيجية تهدف إلى معالجة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ، وتعزيز الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية من خلال مقاربة شاملة تربط بين الأمن المائي والسلم المجتمعي.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في ظل سياق إقليمي ودولي يتسم بتعقيدات متزايدة، مما يعزز من أهمية المبادرات الفكرية والعلمية التي تسعى إلى تقديم حلول واقعية ومستدامة لتعزيز السلم والاستقرار في إفريقيا.