أكد المختار ولد اجاي، الوزير الأول، أن موريتانيا تزخر بثروات طبيعية ضخمة ما تزال فرص استغلالها واسعة، مشيرًا إلى أن هذه الإمكانات تمثل رافعة أساسية لتعزيز التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها اليوم الخميس أمام المشاركين في القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث استعرض الوزير الأول أبرز المؤشرات المتعلقة بالموارد الطبيعية في البلاد وآفاق استثمارها.
وأوضح ولد اجاي أن المسوح المنجزة في المجال المعدني شملت نحو 10% فقط من المساحة الإجمالية للبلاد، ومع ذلك أسفرت عن تأكيد قرابة ألف مؤشر معدني، ما يعكس حجم الإمكانات غير المستغلة في هذا القطاع الحيوي.
وفي ما يتعلق بقطاع الصيد البحري، أشار الوزير الأول إلى أن موريتانيا تمتلك شريطًا ساحليًا غنيًا بالثروة السمكية يمتد على مسافة 750 كيلومترًا، موضحًا أن الطاقة الاستغلالية المقدرة تبلغ حوالي مليون و800 ألف طن سنويًا، في حين لا يتجاوز حجم الاستغلال الحالي 600 ألف طن سنويًا.
أما في المجال الزراعي، فقد أكد أن البلاد تتوفر على نحو 500 ألف هكتار صالحة للزراعة، لا يتم استغلال سوى 10% منها حاليًا، أي ما يعادل بين 50 و60 ألف هكتار فقط، ما يبرز فرصًا كبيرة لتطوير القطاع وتعزيز الأمن الغذائي.
وشدد الوزير الأول على أن موريتانيا لا تمتلك فقط موارد طبيعية كبيرة، بل تتمتع أيضًا بموقع جغرافي استراتيجي ووضع أمني مستقر، وهو ما يشكل عامل جذب إضافي للاستثمارات.
وأضاف أن الفلسفة الجديدة التي تنتهجها الحكومة تقوم على تحويل هذه الإمكانات إلى شراكات اقتصادية ناجحة، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يمر عبر تعزيز دور القطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات الدولية، إلى جانب العمل على توفير بيئة ملائمة للاستثمار من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية وتطوير مناخ الأعمال.