سجّلت الجمارك الموريتانية إنجازاً غير مسبوق، بعد أن تجاوزت مداخيلها خلال السنة المنصرمة 405 مليارات أوقية قديمة، في أعلى حصيلة مالية يحققها القطاع منذ إنشائه، وهو ما عُدّ مؤشراً قوياً على نجاعة الإصلاحات المتبعة وتعزيز أداء الإدارة الجمركية.
وأُعلن عن هذه الحصيلة خلال حفل تخليد الجمارك لعيدها الدولي، المنظم اليوم تحت شعار: «من أجل جمارك تحمي المجتمع بيقظتها والتزامها»، حيث أكد المدير العام للجمارك خالد ولد السالك ولد أعلي أن النتائج المحققة تعكس ديناميكية جديدة يشهدها القطاع، قائمة على التحديث والصرامة المهنية.
واستعرض المدير العام أبرز إنجازات الجمارك، لا سيما في مجالات التنظيم الإداري والرقمنة وتعزيز النجاعة العملياتية، إلى جانب الدور المحوري الذي تضطلع به الجمارك في مكافحة التهريب والجريمة العابرة للحدود، حيث تم خلال الفترة المنصرمة تحرير 7372 محضراً شملت قضايا تتعلق بالمخدرات، والأدوية غير المرخّصة، والأغذية المنتهية الصلاحية.
كما أشار إلى الجهود المبذولة في بناء وتحديث عدد من المنشآت الجمركية، وتعزيز حضور القطاع على المستويين المؤسسي والوطني، مبرزاً مشاركة الجمارك لأول مرة في العروض العسكرية المخلّدة للذكرى 65 لعيد الاستقلال الوطني، في خطوة عكست جاهزية القطاع وانخراطه في المنظومة الأمنية الوطنية.
وثمّن المدير العام في كلمته جهود الضباط وضباط الصف ووكلاء الجمارك، داعياً إلى مواصلة العمل بروح المسؤولية والانضباط، بما يعزز حماية الاقتصاد الوطني ويصون المجتمع من المخاطر المختلفة.
من جهته، أشاد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية ووزير المالية وكالة عبدالله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا بالدور الحيوي الذي تلعبه الجمارك في تعبئة الموارد العمومية ودعم الاقتصاد الوطني، مؤكداً استعداد الحكومة لمواكبة مطالب القطاع ودعم برامجه الإصلاحية والتطويرية.
وشهد الحفل حضور عدد من الوزراء والقادة العسكريين والأمنيين والقضائيين، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي والسلطات الإدارية والمنتخبين، كما تخلله تكريم مجموعة من منتسبي الجمارك، تقديراً لجهودهم وتفانيهم في أداء الواجب وخدمة المصلحة العامة