أمرت الجهات القضائية، اليوم، بإيداع رجل الأعمال محمد عبد الله ولد أحمدناه السجن على ذمة التحقيق، عقب مثوله أمام وكيل الجمهورية بمحكمة نواكشوط الغربية، في قضية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والقضائية.
ووجّه وكيل الجمهورية لولد أحمدناه، وهو مالك بنك «أكريدي» ورئيس الهيئة الوطنية للخبراء، تهمًا تتعلق بالتشهير وإهانة القضاء، قبل إحالته إلى الديوان السادس للتحقيق مع طلب إيداعه السجن احتياطيًا.
وخلال مثوله الأول أمام قاضي التحقيق، تم الاستماع إلى المعني بشأن الوقائع المنسوبة إليه، ليقرر القاضي، استجابةً لطلب النيابة العامة، إصدار بطاقة إيداع في حقه، نُقل بموجبها مباشرة إلى السجن في انتظار استكمال مسطرة التحقيق واتخاذ ما يلزم قانونًا.
وتعود خلفية القضية إلى شكاية تقدم بها نادي القضاة الموريتانيين ضد ولد أحمدناه، على خلفية تصريحات أدلى بها خلال بث مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي، اعتبرها النادي مسيئة للقضاة وتمس بهيبة واستقلالية السلطة القضائية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تشديد السلطات القضائية على ضرورة احترام القضاء ومؤسساته، ومواجهة كل ما من شأنه المساس بسمعته أو النيل من مكانته، مع التأكيد على أن الفصل في القضية سيتم وفق الضمانات القانونية المكفولة.