وقّع الصندوق الوطني للتأمين الصحي، اليوم الاثنين 29 دجنبر 2025، بمباني إدارته العامة، معاهدة الشراكة المؤطرة للتعاون مع المصحات الخاصة، في خطوة جديدة تعكس تسارع وتيرة الإصلاحات الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المؤمنين.


وجرى توقيع المعاهدة من طرف المدير العام للصندوق الوطني للتأمين الصحي، ورئيس فرع المصحات الخاصة بالاتحادية الوطنية للصحة، في إطار شراكة مؤسساتية تهدف إلى تنظيم العلاقة بين الصندوق والمصحات الخاصة، وضمان انسجامها مع المرجعية الطبية الوطنية الجديدة التي سيبدأ العمل بها ابتداءً من فاتح يناير 2026.


ويأتي هذا الحدث تتويجًا لمسار إصلاحي شامل اعتمده الصندوق خلال الفترة الأخيرة، ركّز على تعزيز حكامة القطاع، وضبط المساطر الطبية، وتطوير آليات التكفل الصحي، بما يضمن حماية حقوق المؤمنين وتحسين تجربتهم العلاجية، خاصة عبر خدمة الدافع الثالث التي تخفف الأعباء المالية المباشرة عن المرضى.


وأكد الصندوق أن هذه المعاهدة تمثل لبنة أساسية في مسار تحديث منظومة التأمين الصحي، وتوسيع شبكة مقدمي الخدمات الصحية المتعاقدين، بما يسهم في رفع مستوى الولوج إلى العلاجات، وتحقيق توازن أفضل بين الجودة، والشفافية، والاستدامة المالية.
وفي هذا السياق، دعا الصندوق الوطني للتأمين الصحي جميع المصحات الخاصة الراغبة في تقديم خدمة الدافع الثالث إلى التواصل مع المصالح المختصة بالصندوق، قصد استكمال الإجراءات اللازمة وتوقيع المعاهدات ذات الصلة، بما يتيح لها الانخراط في المنظومة الجديدة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.


ويؤكد الصندوق التزامه بمواصلة العمل مع مختلف الشركاء في القطاع الصحي، العموميين والخصوصيين، من أجل بناء منظومة تأمين صحي أكثر عدالة وفعالية، تستجيب لتطلعات المؤمنين وتواكب الإصلاحات الوطنية في مجال الصحة.