واصلت موريتانيا تسجيل حضورها في التصنيفات الدولية، بعد أن حلّت في المرتبة العاشرة على مستوى القارة الإفريقية ضمن مؤشر الازدهار العالمي لسنة 2025، الصادر عن مؤسسة HelloSafe، وهو مؤشر دولي يُعنى بقياس مستوى الرفاه الاقتصادي والاجتماعي وجودة الحياة في مختلف دول العالم.
وحسب نتائج المؤشر، حصلت موريتانيا على 25.45 نقطة من أصل 100، بناءً على مجموعة من المعايير المركبة، من بينها نصيب الفرد من الدخل، مستوى التنمية البشرية، البنية الاجتماعية، التماسك المجتمعي، والأداء الاقتصادي العام. ويعكس هذا التصنيف وضعًا متوسطًا يعبر عن تقدم نسبي مقارنة بعدد من الدول الإفريقية، مقابل استمرار تحديات بنيوية تتطلب معالجات أعمق.
وجاء ترتيب موريتانيا خلف دول إفريقية تُعد من الأكثر استقرارًا ورفاهًا على مستوى القارة، مثل موريشيوس وسيشيل والجزائر وليبيا وتونس ومصر والغابون والمغرب، فيما تقدّمت على عدد معتبر من الدول التي تعاني من ضعف أكبر في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار التقرير إلى أن هذا الترتيب يعكس تحسنًا تدريجيًا في بعض القطاعات الإنتاجية والخدمية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية، غير أنه في المقابل يبرز تحديات مستمرة تتعلق بمستوى المعيشة، وفرص التشغيل، وتفاوت توزيع الدخل، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة اليومية للمواطنين.
وأكد المؤشر أن تحسين موقع موريتانيا مستقبلاً يظل مرتبطًا بقدرتها على تعزيز مناخ الاستثمار، وتنويع الاقتصاد الوطني، وتطوير القطاعات الحيوية، إلى جانب توسيع نطاق السياسات الاجتماعية الهادفة إلى تقليص الفوارق الاجتماعية ودعم الفئات الهشة، بما يرسّخ نموًا اقتصاديًا أكثر شمولًا واستدامة.
ويُنظر إلى هذا التصنيف، في الأوساط المتابعة، بوصفه مؤشرًا توجيهيًا يمكن أن يساعد صانعي القرار على تقييم السياسات العمومية، ورصد مكامن القوة والقصور، والعمل على تحسين موقع البلاد ضمن المؤشرات الدولية خلال السنوات المقبلة.