شارك وزير الشؤون الخارجية، اليوم، في أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسي-الإفريقي، المنعقد في القاهرة، حيث مثّل موريتانيا في هذا اللقاء الدولي الذي يجمع وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين الروسي والإفريقي.
وأكد الوزير، في كلمته خلال المؤتمر، أهمية بناء شراكة روسية-إفريقية متوازنة ومثمرة تقوم على الاحترام المتبادل، ومراعاة المصالح المشتركة، بما يسهم في دعم المسارات التنموية لدول القارة الإفريقية، ويعزز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية.
كما أبرز الوزير الجهود التي تبذلها موريتانيا من أجل تعزيز الاستقرار المستدام في إفريقيا، لا سيما في منطقة الساحل، مشددًا على أن تحقيق الأمن والاستقرار لا ينفصل عن معالجة الأسباب الجذرية للأزمات، وفي مقدمتها الهشاشة الاقتصادية، وضعف فرص التنمية، والحاجة إلى بناء مؤسسات وطنية قوية وقادرة على الاستجابة لتطلعات الشعوب.
وأشار في هذا السياق إلى أن موريتانيا تعتمد مقاربة شاملة تقوم على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخلق فرص العمل، ودعم الاندماج الإقليمي، باعتبارها عناصر أساسية لمواجهة التحديات الأمنية وتحقيق الاستقرار طويل الأمد.
ويأتي هذا المؤتمر في إطار تعزيز الحوار السياسي والتعاون متعدد الأبعاد بين روسيا والدول الإفريقية، وبحث آفاق الشراكة المستقبلية بما يخدم أولويات التنمية والسلم في القارة.