في خطوة تؤكد متانة الاقتصاد الوطني واستقرار السياسة النقدية، أعلن محافظ البنك المركزي الموريتاني، محمد الأمين ولد الذهبي، أن صافي الاحتياطات من العملة الصعبة تجاوز ملياري دولار أمريكي، وذلك خلال خرجة إعلامية رفقة وفد صندوق النقد الدولي الذي يزور البلاد حاليًا.
وأكد ولد الذهبي أن هذا الرقم القياسي يمثل ثمرة الإصلاحات المصرفية المتواصلة والالتزام الصارم بالسياسات النقدية الرشيدة، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يعمل باستمرار على توسيع مرافقه ودعم برامج الشمول المالي لتعزيز قدرة المواطنين على الوصول إلى الخدمات البنكية.
وأضاف أن البنك يشرف كذلك على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يضمن حماية النظام المالي الوطني ويعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
وأشار محافظ البنك إلى أن العلاقة مع صندوق النقد الدولي قائمة على أساس من الثقة المتبادلة، مؤكدًا أن تدخل الصندوق لا يمس باستقلالية السياسة النقدية الوطنية، بل يسهم في دعم الاستقرار وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية.
وشدّد ولد الذهبي على أن سياسة الصرف المستقرة خلال العامين الماضيين كانت عنصرًا حاسمًا في حماية الاقتصاد الوطني من الهزات الخارجية والتقلبات الدولية، مؤكداً أن هذه السياسة عززت صمود الاقتصاد الوطني وقدرته على تحقيق التنمية المستدامة.