في خطوة تعكس الإرادة السياسية للحكومة في تسريع وتيرة التنمية وتحقيق العدالة المجالية، صادق مجلس الوزراء، اليوم، على البرنامج التنموي لولاية نواذيبو للفترة 2026-2029، بالتزامن مع مصادقة مجلس إدارة شركة العوج على القرار النهائي للاستثمار في مشروع إنتاج الحديد، في إنجاز يُجسد رؤية الحكومة بقيادة معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي لترسيخ تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة.
ويُعد البرنامج، الذي تبلغ كلفته التقديرية نحو 40 مليار أوقية جديدة، أحد أكبر البرامج التنموية الموجهة لولاية نواذيبو، وقد أُعد وفق مقاربة تشاركية استندت إلى أولويات السكان والمنتخبين والسلطات المحلية، بما يعكس نهجًا حكوميًا يقوم على الإنصات للمواطن وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع ذات الأثر المباشر.
ويتضمن البرنامج مشاريع استراتيجية كبرى تشمل إنشاء ميناء للمياه العميقة، ومحطة لتحلية مياه البحر، ومحطة لمعالجة المياه المستعملة، وإعادة تأهيل طريق نواكشوط–نواذيبو، وبناء مقر جامعة نواذيبو، وتشييد وتوسعة المؤسسات التعليمية، وإطلاق النقل الحضري بالحافلات، إضافة إلى تطوير البنية التحتية الرياضية وتهيئة الشارع الرئيسي وكورنيش المدينة وإنشاء ساحات خضراء.
كما يشكل مشروع العوج لإنتاج الحديد خطوة نوعية في مسار التصنيع الوطني، إذ ستنطلق أشغال مرحلته الأولى مطلع العام المقبل، مع توقعات بتوفير أكثر من ألف فرصة عمل، بما يعزز التنمية الاقتصادية ويخلق فرصًا جديدة للشباب.
ويؤكد هذا البرنامج الطموح حرص الحكومة، بقيادة معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي، على تنفيذ رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى إحداث تحول تنموي حقيقي، من خلال الاستثمار في البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز جاذبية الاستثمار، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين ويعزز مكانة نواذيبو كعاصمة اقتصادية للبلاد.
ويُنظر إلى هذه القرارات باعتبارها محطة مفصلية في مسار التنمية الوطنية، ورسالة واضحة تؤكد أن الحكومة ماضية في تنفيذ مشاريعها الكبرى وفق رؤية تنموية متكاملة تستهدف بناء اقتصاد أكثر قوة وتنافسية، وتحقيق تنمية شاملة يستفيد منها جميع المواطنين.