في إطار المقاربة الأمنية الوطنية الهادفة إلى مكافحة الغلو والتطرف من خلال المعالجة الفكرية إلى جانب الجوانب الأمنية، وجّه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، عدداً من العلماء المعروفين بالعلم والاعتدال إلى إجراء حوارات علمية مع مجموعة من أصحاب الفكر المتطرف المودعين في السجون.
وقد أسفرت هذه الحوارات عن مراجعة معظم المعنيين لأفكارهم السابقة، وإعلان توبتهم وتراجعهم عن المواقف التي تبنوها، مع التعبير عن ندمهم على ما ترتب عليها من أضرار، وإبداء رغبتهم في الاندماج مجدداً داخل المجتمع والمساهمة الإيجابية في الحياة العامة.
وتؤكد هذه النتائج، بحسب ما جاء في الإعلان الرسمي، نجاح المقاربة الموريتانية في مواجهة التطرف عبر الجمع بين الحزم في حماية أمن الدولة والمجتمع، وإتاحة الفرصة للمراجعة الفكرية والتوبة الصادقة، وهو ما أكسب هذه التجربة إشادة وتقديراً على المستويين الإقليمي والدولي.
وانطلاقاً من حرص رئيس الجمهورية على تمكين من ثبتت مراجعاتهم الفكرية وصدق توبتهم من بدء مرحلة جديدة في حياتهم، وبعد استكمال مسار الحوار ومصادقة المشرفين عليه بالإجماع على نتائجه، أصدرت رئاسة الجمهورية مرسوماً يقضي باستفادة ثلاثة سجناء من العفو عن المدة المتبقية من عقوباتهم السالبة للحرية، إضافة إلى إسقاط الغرامات والرسوم والمصاريف القضائية المترتبة عليهم.
كما شمل المرسوم ستة مدانين آخرين، حيث تقرر استبدال العقوبة الأصلية الصادرة بحقهم بالمدة التي قضوها داخل السجن.