أشرف معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، اليوم الاثنين في نواكشوط، رفقة معالي وزير المعادن والصناعة، السيد ادي ولد الزين، على افتتاح ورشة إطلاق مشروع دعم الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية في مجال الملكية الفكرية، وذلك بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية.

ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى حماية وتثمين المنتجات الحرفية الوطنية، وتعزيز قدرات الحرفيين والمؤسسات العاملة في القطاع من خلال الاستفادة من آليات الملكية الفكرية، بما يساهم في صون التراث الوطني ورفع تنافسية الصناعة التقليدية الموريتانية.

وأكد معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف أن القطاع يشهد تنفيذ حزمة من الإصلاحات والمشاريع الهادفة إلى تطوير الصناعة التقليدية وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن مراجعة مدونة الصناعة التقليدية بلغت مراحلها النهائية، بما يواكب التحولات التي يشهدها القطاع ويعزز حمايته القانونية.

كما كشف عن قرب استكمال الموسوعة الوطنية للصناعة التقليدية الموريتانية، التي ستشكل مرجعاً لتوثيق مختلف المهن والحرف التقليدية عبر ولايات الوطن، إضافة إلى التقدم الحاصل في تنفيذ مشروع قرية الصناعة التقليدية بنواكشوط الذي وصل إلى مراحله النهائية.

واستعرض الوزير أبرز الإصلاحات المؤسسية التي عرفها القطاع، من بينها إنشاء الوكالة الوطنية لترقية الصناعة التقليدية وصندوق دعم الصناعة التقليدية، باعتبارهما آليتين لدعم الحرفيين وتمويل المشاريع والتعاونيات العاملة في المجال.

وشهدت الورشة مشاركة ممثلين عن القطاعات الحكومية والشركاء الفنيين والخبراء والحرفيين، حيث تم استعراض أهداف المشروع وآليات تنفيذه والتجارب الدولية الناجحة في مجال حماية المنتجات الحرفية وتثمينها.

ويعكس إطلاق هذا المشروع اهتمام السلطات العمومية بتعزيز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة اقتصادية وثقافية، وإدماجها بشكل أكبر في جهود التنمية المستدامة وحماية الموروث الوطني.