نواكشوط – في ظل توتر متصاعد على الشريط الحدودي، كثّفت موريتانيا انتشارها العسكري على طول الحدود مع مالي، من ولاية كيدماغا شرقًا إلى منطقة فصالة بالحوض الغربي، في خطوة تعكس جاهزية أمنية متقدمة ورسائل حازمة تجاه أي تهديد محتمل.
وبحسب معطيات رسمية، دفعت القوات المسلحة الموريتانية بعدد من الكتائب متعددة التخصصات إلى المنطقة، شملت وحدات من القوات الخاصة، وقوات النخبة التابعة للدرك والحرس، إضافة إلى كتائب المشاة المحمولة، وذلك ضمن ترتيبات أمنية مشددة لمراقبة الحدود وتعزيز الاستقرار.


⚠️ رسائل قوية من السلطات
وخلال زيارة ميدانية تفقدية للحدود، أكد والي الحوض الغربي أن موريتانيا لا تسعى للتصعيد، لكنها لن تتسامح مع أي مساس بمواطنيها أو بسيادتها، مشددًا على أن البلاد قادرة على الرد بقوة على أي اعتداء.
وقال في تصريحات متداولة إن موريتانيا تمتلك القدرة العسكرية اللازمة، في إشارة إلى جاهزية القوات المنتشرة على الحدود.


🚫 دعوة لعدم العبور إلى مالي
ودعا الوالي سكان المناطق الحدودية إلى الالتزام بعدم العبور نحو الأراضي المالية، مذكرًا بالتحذيرات الرسمية في ظل الوضع الأمني غير المستقر هناك، ومتسائلًا عن استمرار بعض المواطنين في التوجه إلى مالي رغم المخاطر القائمة.
وأشار إلى أن المنطقة تشهد تدفقًا للاجئين ماليين، حيث استقبلت مقاطعة الطويل أكثر من 2000 لاجئ، ما يعكس تدهور الوضع الأمني في الجانب الآخر من الحدود.


🛠️ إجراءات تنموية وأمنية
وأكد الوالي أن الدولة تعمل على تعزيز بقاء السكان داخل الأراضي الموريتانية من خلال مشاريع تنموية تشمل الري والخدمات الأساسية والاتصال، بهدف دعم الاستقرار المحلي وتقليل الحاجة إلى التنقل عبر الحدود.
كما شدد على أن السلطات ستتعامل بحزم مع عمليات التهريب، خصوصًا تهريب البضائع والمحروقات إلى مالي، مشيرًا إلى أن المخالفين سيواجهون المصادرة والسجن وفق القوانين المعمول بها.


🏜️ ملف الأراضي
وفي سياق متصل، رفض الوالي ما وصفه بمحاولات فرض الملكية القبلية للأراضي، مؤكدًا أن الأرض ملك للدولة، ولا يحق لأي جهة منع المواطنين من الاستقرار أو استغلالها على أساس اعتبارات تقليدية.