في خطوة تحمل أبعادًا سياسية لافتة، استقبل الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الخميس، ممثلين عن قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، وذلك بعد غياب أغلب مكونات الائتلاف عن الاجتماع السياسي الذي عقد الأسبوع الماضي مع قادة الأحزاب.
وخلال اللقاء، تناول الطرفان جملة من القضايا المرتبطة بالوضع الاقتصادي، وعلى رأسها الإجراءات الحكومية الأخيرة لمواجهة أزمة الطاقة، بما في ذلك الزيادة في أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 10% و66%، إلى جانب التدابير الاجتماعية المصاحبة، مثل دعم الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، ومساندة صغار الموظفين، إضافة إلى قرار حظر حركة السيارات.
ويأتي هذا اللقاء في سياق توتر سابق بين الحكومة وبعض مكونات المعارضة، على خلفية ما وصف بارتباك في توجيه الدعوات لاجتماع الجمعة الماضي، حيث تم في البداية طلب تمثيل شامل للائتلاف، قبل أن يتم حصر الحضور لاحقًا على رؤساء الأحزاب المرخصة فقط، وهو ما دفع الائتلاف إلى مقاطعة الاجتماع حفاظًا على تماسكه الداخلي.
ورغم ذلك، شارك في الاجتماع السابق بعض قادة الائتلاف، من بينهم رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام الدكتور نور الدين محمدو، ورئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود، الذي انسحب لاحقًا.
ويُنظر إلى لقاء اليوم باعتباره محاولة لإعادة ضبط قنوات التواصل بين السلطة والمعارضة، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متصاعدة تتطلب قدرًا أكبر من التنسيق والحوار.