بعد أسابيع من التوتر والجدل حول الرسوم الجمركية على الهواتف، أعلنت الأطراف المعنية طيّ صفحة الخلاف والتوصل إلى اتفاق يُنتظر أن يعيد الانسيابية إلى السوق ويضع أسسًا جديدة لتنظيم القطاع.
النص:
أعلن اتحاد أسواق الهواتف التوصل إلى اتفاق مع إدارة الجمارك، يقضي بإنهاء الأزمة التي نشبت مؤخرًا بسبب زيادة الرسوم الجمركية، وذلك عقب سلسلة من المشاورات بين الطرفين.
وأوضح الاتحاد، في بيان صادر عنه اليوم، أن هذا الاتفاق يأتي في إطار تغليب المصلحة العامة وتعزيز الشراكة بين الإدارة والفاعلين الاقتصاديين، مؤكدًا أنه يهدف إلى استعادة استقرار السوق وتحقيق توازن عادل بين مصالح التجار والمستهلكين.
ويتضمن الاتفاق حزمة من الإجراءات، من أبرزها تبسيط مساطر الجمركة وتخفيض الرسوم، مع الحفاظ على آليات رقابية للحد من التهرب الجمركي، إضافة إلى اعتماد الهواتف المتوفرة حاليًا في الأسواق كبضائع مجمركة مسبقًا وفق ترتيبات مبسطة.
كما ينص الاتفاق على إنشاء لجنة فنية مشتركة بين اتحاد التجار وإدارة الجمارك، تتولى متابعة تنفيذ الإجراءات الجديدة والتدخل لمعالجة أي إشكالات طارئة، خاصة مع اعتماد نظام رقمي لجمركة الهواتف.
وشدد الاتحاد على أن كلفة الجمركة ستبقى من مسؤولية التاجر، مع إلزامه بتسوية الوضعية القانونية لكل جهاز عند تفعيله، داعيًا إلى الالتزام بهذه الإجراءات لضمان شفافية السوق وتنظيمه.
وفي السياق ذاته، أشاد الاتحاد بدور السلطات العليا والحكومة في دعم مسار الحوار، مثمنًا مساهمة الفاعلين السياسيين والاقتصاديين، إلى جانب الدور الذي لعبته السلطات الإدارية والأمنية في تهيئة الظروف لإنجاح المشاورات.
كما نوه برعاية الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين لهذا الاتفاق، معتبرًا أنها ساهمت بشكل حاسم في تقريب وجهات النظر، فضلًا عن إشادته بدور وسائل الإعلام والرأي العام في مواكبة الأزمة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم قطاع الهواتف وتعزيز الشفافية داخله، في ظل توجه رسمي لإصلاح المنظومة الجمركية وتحديثها.