تتواصل الجهود الحكومية الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الحديثة وتعزيز مسار التنمية، في ظل رؤية تقوم على الحكامة الرشيدة وحسن تسيير الموارد العمومية.

وفي هذا السياق، أكد الوزير الأول المختار ولد أجاي أن بناء دولة وطنية مدنية قوية يمر حتما عبر تحصيل موارد الدولة وصيانتها من الفساد والتبذير.
وجاء ذلك في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، استعرض فيها حصيلة تنفيذ البرنامج الجهوي للنفاذ إلى الخدمات الأساسية الذي أطلقه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قبل أربعة أشهر من عاصمة ولاية الحوض الشرقي، في خطوة تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتقريب الخدمات من المواطنين، خاصة في المناطق الأقل حظاً.


وأوضح الوزير الأول أن مسار بناء الدولة ليس طريقاً سهلاً، بل قد يكون محفوفاً بالتحديات ويتطلب تغييرات جذرية في العقليات، غير أنه يبقى الطريق الوحيد القادر على تحقيق التنمية وترسيخ العدالة. كما شدد على أن تحمّل المسؤولية والعمل الجاد يمثلان أساس نجاح أي مشروع وطني.

وأشار ولد أجاي إلى أن فلسفة برنامج رئيس الجمهورية تقوم على جبهتين متكاملتين، تتمثلان في بناء قاعدة اقتصادية صلبة وإطلاق مشاريع هيكلية قادرة على إحداث تحول اقتصادي حقيقي، مع الحرص على استفادة الفئات والمناطق الأقل حظاً من الخدمات الأساسية عبر اعتماد مبدأ التمييز الإيجابي، بهدف جسر الفوارق وتحقيق العدالة الاجتماعية بعد عقود من التهميش.
وختم الوزير الأول بالتأكيد على أن بناء الوطن مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف النخب الوطنية، مشيراً إلى أن الطريق نحو التنمية قد يكون طويلاً لكنه الطريق الصحيح لتحقيق تطلعات المواطنين.