احتضن جامع أبي بكر الصديق بمقاطعة عرفات، مساء الثلاثاء، حفل الإفطار الثاني الذي نظمته وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للأوقاف، وذلك بإشراف معالي الوزير السيد الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي.
وأوضح معالي الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن البرنامج الرمضاني الذي تنظمه الوزارة يهدف إلى إحياء معاني الإيمان في النفوس وتعزيز القيم الروحية التي يبعثها هذا الشهر الفضيل.
وأضاف أن شهر رمضان لا يقتصر على كونه موسماً للعبادة فحسب، بل يمثل كذلك محطة لتجديد روح المسؤولية في توجيه المجتمع نحو معاني البذل والعطاء، وإحياء قيم التآزر والتكافل بين أفراد المجتمع، بما يعزز روح الأخوة والوحدة والاستقامة والنزاهة، ويسهم في تحصين المجتمع من نزاعات التعصب ودعوات الفرقة التي تتنافى مع مقاصد الإسلام السمحة.
كما أكد معالي الوزير أن الوقف يشكل منظومة تنموية متكاملة أسهمت عبر التاريخ في رعاية المساجد، ودعم العلماء وطلاب العلم، وكفالة الفئات الهشة من أرامل وأيتام ومحتاجين، مما يجعله رافعة اجتماعية واقتصادية مهمة قادرة – إذا أحسن تنظيمها وتفعيلها – على الإسهام في مواجهة العديد من التحديات الاجتماعية.
من جهته، أكد مدير المؤسسة الوطنية للأوقاف، السيد محمد ولد عبد الله، أن مشاركة العلماء في الأنشطة الفكرية خلال ليالي هذا الشهر المبارك تمثل إضافة نوعية تعزز رسالة المسجد، وتجسد قيم التكافل والتواصل بين العلماء والمجتمع.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يُنظم في رحاب أحد بيوت الله، في أجواء إيمانية تعيد إحياء ليالي رمضان بما تحمله من قيم السكينة والبساطة والمساواة، داعياً إلى تهذيب النفس والسعي إلى الاعتكاف والاستقامة.
وتخلل الحفل تقديم محاضرة بعنوان “أبعاد الوقف ودوره في بناء المجتمعات” ألقاها فضيلة العلامة عبد الله ولد محمد سالم بن عدود.