احتضن مقر المندوبية العامة للأمن المدني وتسيير الأزمات، اليوم الأحد في نواكشوط، فعاليات تخليد اليوم الدولي للحماية المدنية، الموافق للأول من مارس من كل عام، تحت شعار: “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”.
وشكلت المناسبة محطة بارزة بتخرج الدفعة التاسعة من وكلاء الأمن المدني، التي حملت اسم المرحوم الرقيب فضل الله راسين جوم، تكريمًا لذكراه وتخليدًا لمسيرته المهنية.
وأشرف وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، رفقة المندوب العام للأمن المدني وتسيير الأزمات اللواء أبو المعالي الهادي سيدي ولد اعمر، على استعراض تشكيلات من القطاع أدت تحية الشرف، بحضور وزير الدفاع حننه ولد سيدي، ووزير الصحة محمد محمود اعل محمود، والوزير المنتدب المكلف بترقية اللامركزية يعقوب ولد سالم فال، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين والدبلوماسيين.
وتضمن الحفل تمرينًا ميدانيًا يحاكي عملية إنقاذ وإخماد حريق في مبنى سكني متعدد الطوابق، عكس مستوى الجاهزية والتنسيق العملياتي للوحدات.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير الداخلية أن أهمية الأمن المدني تعاظمت في ظل تصاعد المخاطر البيئية وتسارع النمو العمراني، مشيرًا إلى الدعم الذي يحظى به القطاع من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وتوجيهاته للحكومة بتعزيز قدراته البشرية واللوجستية. كما أبرز جاهزية القطاع خلال فيضانات 2024 و2025، حيث أسهمت تدخلاته السريعة في الحد من الخسائر.
من جهته، أوضح المندوب العام أن سنة 2025 شهدت تنفيذ 4314 تدخلًا، تصدرتها الحرائق بنسبة 44%، تليها الإسعافات الأولية والترتيبات الأمنية، ثم حوادث السير وشفط مياه الأمطار والتدخلات المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وأشار إلى أن القطاع عرف خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في المعدات والتنظيم، مع العمل على إنشاء مدرسة وطنية للأمن المدني وتحديث آليات مكافحة الحرائق، خاصة في نواكشوط.
واختُتم الحفل بحضور المدعي العام لدى المحكمة العليا، وقائد الأركان العامة للجيوش، وقائد أركان الحرس الوطني، والمدير العام للأمن الوطني، وقائد أركان الدرك الوطني، والمدير العام للجمارك، إضافة إلى ولاة نواكشوط وممثل جهة نواكشوط وعدد من السفراء والملحقين العسكريين.