في تطور قضائي لافت، أصدرت محكمة الاستئناف بالعاصمة التونسية، اليوم الجمعة، حكمًا يقضي بسجن رئيس الوزراء الأسبق والقيادي في حركة النهضة، علي العريض، لمدة 24 عامًا، وذلك في إطار ما يُعرف إعلاميًا بقضية “التسفير”.

ووفق ما أوردته وكالة تونس إفريقيا للأنباء، فإن الحكم الجديد جاء بعد مراجعة الحكم الابتدائي الذي كان قد قضى بسجنه 34 عامًا، قبل أن تقرر محكمة الاستئناف تخفيض العقوبة إلى 24 عامًا.وتعود القضية إلى ما تصفه الجهات القضائية بـ“ملف التسفير إلى بؤر التوتر”، حيث وُجّهت للمتهمين تهم تتعلق بتسهيل سفر تونسيين إلى سوريا خلال السنوات الماضية، للمشاركة في أعمال مصنفة إرهابية.

وكانت الأحكام الابتدائية قد صدرت في مايو 2025، وتراوحت آنذاك بين 18 و36 سنة سجنًا بحق عدد من المتهمين في الملف.وتُعد هذه القضية من أكثر الملفات حساسية في المشهد السياسي والقضائي التونسي خلال السنوات الأخيرة، لما تحمله من أبعاد سياسية وأمنية مرتبطة بفترة ما بعد الثورة، وما رافقها من جدل واسع حول مسؤولية بعض القيادات في التعامل مع ملف السفر إلى مناطق النزاع.ومن المنتظر أن تواصل هذه الأحكام إثارة نقاش واسع داخل الساحة التونسية، بين من يراها خطوة في مسار المحاسبة القضائية، ومن يعتبرها جزءًا من صراع سياسي ممتد في البلاد.