في واقعة نادرة أثارت دهشة السكان المحليين، عثرت أسرة في بلدة إيتاكاجا بولاية توكانتينس البرازيلية على سلحفاة حيّة، بعدما أمضت قرابة عشر سنوات محبوسة تحت أرضية منزل مغلقة بإحكام. وجاء الاكتشاف خلال أعمال ترميم، حين أزال العمال بلاطًا قديمًا يعود تركيبه إلى ثلاثة عشر عامًا، ليتفاجؤوا بكائن حي عالق داخل فراغ ضيق أسفل الأرض.
وأكد أفراد العائلة أن الأرضية لم تكن تحوي أي فتحات ظاهرة، ما يرجّح أن السلحفاة سقطت في المكان أثناء أعمال البناء أو علقت فيه لاحقًا بوقت قصير، وبقيت هناك كل تلك السنوات دون أن ينتبه إليها أحد.
وبيّن خبراء أن السلحفاة تنتمي إلى فصيلة السلحفاة صفراء القدمين، المعروفة بقدرتها العالية على التكيف والبقاء. ويشرح علماء الأحياء أن السلاحف من ذوات الدم البارد، ويتميز أيضها بالبطء الشديد، ويمكنها خفضه بنسبة كبيرة عبر حالة تُعرف بتثبيط الأيض أو السبات الصيفي، ما يساعدها على تحمّل ظروف قاسية لفترات طويلة.
ويرجّح أن السلحفاة نجت بفضل الرطوبة المتكاثفة في المكان، وربما تغذّت على حشرات صغيرة كالنمل الأبيض أو اليرقات. ورغم أن صدفتها بدت متأثرة قليلًا بفعل الضغط، وأظهرت حساسية للضوء عند إخراجها، فإنها — بحسب التقارير — بدأت بالأكل بشهية فور إنقاذها.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على قدرة الكائنات الحية على الصمود في ظروف تبدو مستحيلة، في مشهد يبعث على التأمل في أسرار الخلق وروعة التكيّف مع الطبيعة.