احتضنت العاصمة نواكشوط، مساء أمس الخميس، اجتماع حوار الشراكة السنوي بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية واستكشاف آفاق جديدة للتعاون المشترك، بمشاركة وفدين رفيعي المستوى من الجانبين.
وترأس الوفد الموريتاني معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، فيما قادت الوفد الأوروبي المديرة العامة المكلفة بإفريقيا في جهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي، السيدة باتريسيا لومبارت كوساك، حيث شكل اللقاء منصة لتبادل الرؤى حول سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز جهود التنمية والاستقرار.
وفي كلمته الافتتاحية، أعرب الوزير الأول عن ثقته في أن النقاشات ستتم في أجواء بناءة، تسهم في تعزيز التعاون الثنائي، وتدفع الشراكة القائمة نحو آفاق أوسع وأكثر فاعلية، مؤكدًا أن الحوار المنتظم يمثل ركيزة أساسية في مسار العلاقات بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، لما يعكسه من مستوى عالٍ من الثقة والتشاور المستمر.
وأشار ولد اجاي إلى أن مجالات التعاون تنسجم مع البرنامج الاستراتيجي لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وخطته التنفيذية الممتدة حتى عام 2029، والتي تركز على تعزيز دولة القانون، وتقوية المؤسسات، وبناء اقتصاد مستدام قائم على تطوير القطاعات الإنتاجية، إلى جانب ضمان العدالة في النفاذ إلى الخدمات الأساسية.
كما أكد الوزير الأول التزام موريتانيا بإدارة منسقة ومسؤولة لقضايا الهجرة، في إطار يحترم الحقوق ويعزز تقاسم المسؤوليات، مشيرًا إلى الدور الذي تضطلع به البلاد في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الساحل.
من جانبها، أكدت المسؤولة الأوروبية أن موريتانيا والاتحاد الأوروبي يتقاسمان قيماً مشتركة تمثل أساسًا متينًا لتعزيز التعاون متعدد الأطراف، مشيدة بانضمام موريتانيا إلى اللجنة التوجيهية لمركز التنمية التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، معتبرة أن هذه الخطوة ستعزز حضور البلاد في المحافل الدولية وتفتح آفاقًا أوسع لتبادل الخبرات.
وقد شهد الاجتماع حضور عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزراء العدل، والشؤون الاقتصادية والتنمية، والصحة، والصيد والبنى التحتية البحرية، إضافة إلى الوزير المنتدب المكلف باللامركزية والتنمية، في تأكيد على أهمية هذا الحوار في دعم الشراكة وتعزيز التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.