في مؤشر جديد على متانة التعاون بين موريتانيا وصندوق النقد الدولي، أعلن الصندوق عن اختتام المجلس التنفيذي للمراجعات الدورية الخاصة ببرامج الدعم الموجهة للاقتصاد الموريتاني، ما أتاح صرف تمويل فوري بقيمة 65.88 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، أي ما يعادل نحو 91 مليون دولار أميركي.وأوضح الصندوق، في بيان صادر من واشنطن، أن هذه الدفعة تأتي في إطار المراجعة الخامسة لترتيبات موريتانيا ضمن تسهيل الائتمان الممدد (ECF) وتسهيل الصندوق الممدد (EFF)، إضافة إلى المراجعة الرابعة لترتيب تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF).
وبحسب البيان، تشمل الدفعة الجديدة 6.44 ملايين وحدة حقوق سحب خاصة (نحو 9 ملايين دولار) ضمن تسهيلي الائتمان والصندوق الممددين، و59.44 مليون وحدة (نحو 82 مليون دولار) ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة، لترتفع بذلك المدفوعات التراكمية إلى 191.8 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، أي ما يقارب 258 مليون دولار.وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد الموريتاني سجل نمواً قوياً بلغ 6.3% خلال عام 2024، مدفوعاً بتحسن الأداء العام، مع توقع تباطؤ النمو إلى 4.2% في 2025، نتيجة انكماش القطاع الاستخراجي، مقابل استمرار الأداء المتين للأنشطة غير الاستخراجية.ورغم تصاعد حالة عدم اليقين على الصعيد العالمي، إلى جانب المخاطر الأمنية في المحيط الإقليمي، اعتبر الصندوق أن الآفاق الاقتصادية المتوسطة الأجل لموريتانيا لا تزال إيجابية، مدعومة بتنفيذ مشاريع البنية التحتية، وتنامي دور الاستثمار الخاص في دعم النمو وخلق فرص العمل.
وأكد الصندوق أن تنفيذ البرنامج الاقتصادي يسير على المسار الصحيح، حيث تم تحقيق جميع الأهداف الكمية المحددة لنهاية يونيو 2025، كما تم تنفيذ معظم المعايير الهيكلية ضمن ترتيبات ECF/EFF، مع إحراز تقدم في إصلاحات تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF)، وإن كان بوتيرة أبطأ.ويعكس هذا التقييم الإيجابي ثقة صندوق النقد الدولي في السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة، وفي قدرة موريتانيا على مواصلة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.