شكّلت زيارة العمل والصداقة التي أداها معالي الوزير الأول المختار ولد اجاي إلى جمهورية السنغال محطة دبلوماسية واقتصادية بارزة، أكدت مرة أخرى مكانته كرجل دولة متمرس يحسن تمثيل موريتانيا ويكسب الرهانات الإقليمية بثبات وهدوء.


وقد حظيت الزيارة بترحيب واسع من السلطات السنغالية في داكار، كما نالت تغطية إيجابية من الصحافة السنغالية، التي أبرزت أجواء الثقة والتفاهم التي طبعت اللقاءات رفيعة المستوى، وما تحمله من آفاق واعدة لتعزيز العلاقات الثنائية.


وخلال الزيارة، عقد الوزير الأول لقاءات موسعة مع نظيره السنغالي عثمان سونكو، توّجت ببيان ختامي أكد متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، القائمة على روابط تاريخية وجغرافية وإنسانية عميقة، وعلى إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالتعاون إلى مستويات أكثر فاعلية. وقد شملت المباحثات ملفات محورية، من بينها الطاقة والغاز، والصيد، والنقل والبنى التحتية، والتجارة، والصحة، والتعليم العالي، إضافة إلى قضايا الأمن والهجرة والتنمية الإقليمية.
وأشاد الجانبان بالتقدم المحرز في المشاريع الكبرى المشتركة، وعلى رأسها مشروع الغاز المشترك “السلحفاة آحميم الكبير (GTA)” وجسر روصو، مع التأكيد على تسريع وتيرة التنفيذ وتعزيز المحتوى المحلي، بما يعود بالنفع المباشر على الاقتصادين الوطنيين. كما تم الاتفاق على توسيع التعاون في القطاعات الإنتاجية، وتسهيل المبادلات التجارية والتنقل، وإزالة العوائق أمام انسيابية الأشخاص والبضائع.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، عبّر الطرفان عن تقارب وجهات النظر بشأن عدد من القضايا، والتزامهما بتنسيق المواقف داخل المنظمات الإقليمية والدولية، بما يخدم الاستقرار والتنمية في المنطقة.


وتعكس نتائج هذه الزيارة – بحسب مراقبين – ديناميكية جديدة في العلاقات الموريتانية-السنغالية، وتؤسس لمرحلة أكثر نضجًا وتكاملًا، سيكون لها أثر ملموس في تعزيز متانة الشراكة بين البلدين، وترجمة الإرادة السياسية المشتركة إلى مشاريع عملية تخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *