في مؤشر قوي على حيوية قطاع الصيد البحري ودوره المتنامي في الاقتصاد الوطني، أعلنت الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك عن تحقيق رقم صادرات تاريخي خلال سنة 2025، بلغ 782 مليون دولار أمريكي إلى غاية 26 دجمبر، وهو أعلى مستوى تصل إليه الشركة منذ إنشائها سنة 1984.


ويأتي هذا الأداء الاستثنائي تنفيذًا لتوصيات مجلس إدارة الشركة خلال دورته العادية، متجاوزًا الرقم القياسي السابق المسجّل سنة 2022، والذي بلغ 759 مليون دولار، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء الشركة وتوسع حضور المنتجات السمكية الموريتانية في الأسواق العالمية.
ووفق البيان الصادر عن الإدارة العامة، فإن قيمة الصادرات المحققة تعادل نحو 305 مليار أوقية قديمة، وتشكل رافدًا مهمًا للاقتصاد الوطني من خلال تدفق العملة الصعبة عبر النظام المصرفي، فضلًا عن مساهمتها في دعم إيرادات الخزينة العمومية وشبه العمومية.


وأرجعت الشركة هذا الإنجاز إلى تكامل جهود مختلف الشركاء في سلسلة التسويق والتصدير، تحت إشرافها المباشر، باعتبارها مؤسسة ذات اقتصاد مختلط تمتلك الدولة الموريتانية 70% من رأسمالها، وتضطلع بدور محوري في تنظيم وتسويق وتصدير المنتجات السمكية الوطنية ومشتقاتها.
كما أبرزت أن نشاطها يساهم في دعم الصيد التقليدي، الذي يمثل نحو 75% من قيمة الصادرات السمكية، وما يقارب 5% من إجمالي صادرات البلاد منذ تأسيس الشركة، إضافة إلى دوره في خلق فرص العمل وترقية المنتَج الوطني في أكثر من 65 سوقًا دولية.


وأكد البيان أن الشركة تواصل لعب دور أساسي في حماية مصالح المنتجين والمصدرين والشركاء التجاريين، مستفيدة من شبكة علاقاتها الواسعة مع البنوك والمؤسسات المالية والهيئات الرسمية، مع ضمان انسيابية العمليات التجارية واحترام القوانين المنظمة للتصدير.


وختمت الشركة بالتنويه بجهود عمالها وشركائها، متوقعة أن يتجاوز رقم الصادرات حاجز 800 مليون دولار أمريكي مع نهاية سنة 2025، في مؤشر إضافي على متانة القطاع وآفاقه الواعدة.