في خطوة تعكس توجّه موريتانيا نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة، أشرف رئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني، مساء اليوم الخميس في نواكشوط، على وضع الحجر الأساس لأول محطة هجينة لإنتاج الكهرباء في البلاد، بقدرة إجمالية تبلغ 220 ميغاوات.
وتعتمد هذه المحطة، وفق معطيات وزارة الطاقة والنفط، على مزيج تقني متطور يجمع بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب نظام حديث لتخزين الكهرباء، بما يضمن إنتاجًا منتظمًا واستقرارًا أكبر للشبكة الوطنية. وتضم المحطة منشأة شمسية كهروضوئية بقدرة 160 ميغاوات، ومحطة لطاقة الرياح بقدرة 60 ميغاوات، إضافة إلى نظام بطاريات بسعة تخزين تصل إلى 370 ميغاوات/ساعة، ما يسمح بتغطية فترات ذروة الاستهلاك ودعم استمرارية التزويد.
وسيتم ربط هذه المنشأة بالشبكة الكهربائية الوطنية عبر محطة تحويل بجهد 225/33 كيلوفولت، لتأمين نقل الطاقة المنتجة إلى منشآت الشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك). وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 120 مليار أوقية قديمة، ويتولى القطاع الخاص تمويله وتنفيذه في إطار عقد امتياز مدته 15 سنة، تنتقل بعدها ملكية المحطة بالكامل إلى صوملك.
ويمول المشروع تحالف من المؤسسات الخاصة، تقوده الشركة المطورة IWA Energy بنسبة 20%، إلى جانب المؤسسة المالية الدولية (IFC)، والبنك الإفريقي للتنمية (BAD)، والبنك الشعبي الموريتاني (BPM) بنسبة 80%.
وأكدت وزارة الطاقة والنفط أن هذا المشروع الاستراتيجي، وهو الأول من نوعه في موريتانيا، يهدف إلى التحكم في كلفة إنتاج الكهرباء، وتعزيز تنافسية قطاعات الصناعة والتعدين والزراعة، وخلق فرص عمل، ونقل الخبرات الفنية للمهندسين والفنيين الموريتانيين، فضلًا عن خفض الانبعاثات الملوِّثة ودعم التوجه نحو استغلال الطاقات المتجددة الوطنية.
من جانبها، أوضحت شركة IWA Energy أن لديها خبرة واسعة في تنفيذ مشاريع الطاقة وشبكات الكهرباء، وأن طواقمها تضم مهندسين وفنيين موريتانيين، سبق لهم الإسهام في إنجاز مشاريع كبرى بعدة دول إفريقية، من بينها موريتانيا ومالي وغينيا والمغرب والكونغو برازافيل.