في تفاعل لافت مع مضامين خطاب رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني من مدينة وادان، على هامش مهرجان مدن التراث، أعلنت منظمة العافية أمونكه تأييدها القوي لما ورد في الخطاب، معتبرةً أنه شكّل محطة فكرية عميقة أعادت وضع الإصبع على مكامن الخلل والتحديات الجوهرية التي تواجه المجتمع، وفي مقدمتها ترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز اللحمة الاجتماعية، وصون المشترك الوطني.
وقالت المنظمة، في بيان صادر عنها، إن خطاب وادان قدّم تشخيصًا واضحًا لحقيقة مفادها أن ما تحقق من مكاسب في مجال السلم الاجتماعي وتعزيز الانتماء الوطني، يظل محدود الأثر ما لم يُواكَب بتحول حقيقي في الذهنيات والسلوكيات اليومية، مؤكدة أن هذا التحول لا يمكن أن تضطلع به الدولة وحدها، مهما توفرت لها الإرادة السياسية أو الإمكانيات المادية.
وأضاف البيان أن خطاب رئيس الجمهورية يُعد النداء الثاني من نوعه الموجه إلى مختلف مكونات المجتمع، بعد دعوات سابقة في الاتجاه ذاته، وهو ما يعكس إصرارًا رئاسيًا على فتح أفق حوار وطني شامل، يفضي إلى توافق صادق حول الثوابت الجامعة، بعيدًا عن منطق الإقصاء أو الخطابات التي تُعمّق الانقسام وتُضعف الثقة بين المواطنين.
وأشارت منظمة العافية أمونكه إلى أن المسؤولية الكبرى في إنجاح هذا المسار تقع على عاتق النخب السياسية والفكرية، والفاعلين الإعلاميين والثقافيين، والقيادات المجتمعية، فضلًا عن عموم المواطنين، معتبرة أن الامتحان الحقيقي لا يكمن في تبني الشعارات، بل في الممارسات اليومية، ونوعية الخطاب العام، وكيفية إدارة التنوع والاختلاف بروح إيجابية ومسؤولة.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن بناء مجتمع متماسك وقوي لا يتحقق إلا بتكامل الأدوار بين الدولة والمجتمع، وبالانتقال من الخطاب إلى الفعل، ومن النوايا الحسنة إلى سلوك مواطني يعكس قيم المواطنة والمساواة والكرامة.