في إطار العناية بالمعالم الدينية والعلمية وصون الذاكرة الثقافية الوطنية، أشرف وزيرا الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، والثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسين ولد مدو، ليلة البارحة في مدينة وادان، على تدشين مسجد وزاوية الطالب أحمد ولد اطوير الجنة، وذلك بحضور رسمي وشعبي واسع.
وأكد وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، في كلمة بالمناسبة، أن تدشين هذه الزاوية التي تضم مسجدًا ومحظرة علمية، يندرج ضمن توجهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الداعمة للمساجد والمحاظر، والهادفة إلى الحفاظ على الإرث العلمي والروحي لعلماء البلاد، وتعزيز دور هذه المؤسسات في نشر العلم والقيم الإسلامية السمحة.
وهنأ الوزير القائمين على الزاوية، مشيدًا بجهودهم في خدمة العلم وطلابه، ومتمنيًا لهم التوفيق والنجاح في أداء رسالتهم التربوية والدعوية.
من جانبه، أوضح المشرف على الزاوية، المصطفى ولد اطوير الجنة، أن هذه المعلمة العلمية تجسّد عمق الدور الذي اضطلع به علماء شنقيط في نشر العلم والمعرفة، مشيرًا إلى أن الأرض الموريتانية كانت ولا تزال منارة للعلماء الذين حملوا رسالة البلاد الثقافية إلى مختلف بقاع العالم.
وأضاف أن رحلة العالم الطالب أحمد ولد اطوير الجنة إلى الحج، ثم عودته إلى مسقط رأسه بمدينة وادان، تعبّر عن مدى تعلق الأجداد بالوطن ووفائهم له، وما حظوا به من تقدير واحترام في مختلف محطات حياتهم العلمية.
وبيّن أن الزاوية أُنشئت منذ سنوات لتكون منبرًا علميًا وثقافيًا مفتوحًا لطلاب العلم من داخل المدينة وخارجها، كما تحتضن ندوات علمية وثقافية، خاصة خلال فعاليات مهرجان مدائن التراث.
بدوره، استعرض عالي ولد اطوير الجنة سيرة العالم الجليل الطالب أحمد ولد اطوير الجنة، مؤكدًا أنه نشأ في بيئة علمية بدوية متواضعة، لكنها غنية بالعلم والورع والصلاح، حيث تربّى في الصحراء على قيم الفتوة ومكارم الأخلاق، وحب العلم وأهله.
وحضر حفل التدشين والي ولاية آدرار عبد الله ولد محمد محمود، إلى جانب عدد من المسؤولين والوجهاء والمهتمين بالشأن الديني والثقافي.