أعلنت الولايات المتحدة، أمس، توقيع الرئيس دونالد ترامب إعلانًا رئاسيًا جديدًا يقضي بتوسيع وتعزيز قيود الدخول إلى الأراضي الأمريكية، في إطار مراجعة شاملة لسياسات الهجرة والأمن، استنادًا إلى تقييمات تتعلق بإجراءات الفحص والتدقيق ومستوى تبادل المعلومات الأمنية لدى عدد من الدول.

وبحسب نص الإعلان، فقد فُرضت قيود جزئية وحدود دخول على رعايا موريتانيا، ضمن قائمة تضم 15 دولة، شملت كذلك أنغولا وبنين وكوت ديفوار وغامبيا وملاوي ونيجيريا والسنغال وتنزانيا وزامبيا وزيمبابوي، إلى جانب دول أخرى، وذلك بدرجات متفاوتة من القيود.

وأوضح الإعلان الرئاسي أن هذه الإجراءات لا تشمل المقيمين الدائمين القانونيين داخل الولايات المتحدة، ولا حاملي التأشيرات السارية المفعول، كما تستثني فئات محددة من التأشيرات، من بينها التأشيرات الدبلوماسية، وبعض فئات الرياضيين والمشاركين في فعاليات دولية، إضافة إلى الحالات التي يُنظر فيها على أساس أن دخولها يخدم المصالح الوطنية الأمريكية أو يندرج ضمن اعتبارات إنسانية أو أمنية خاصة.

وبرّرت الإدارة الأمريكية هذا القرار بوجود ما وصفته بـ«نواقص مستمرة» في منظومات الفحص والتدقيق وتبادل المعلومات لدى بعض الدول المشمولة، معتبرة أن هذه الثغرات قد تشكل مخاطر محتملة على الأمن القومي والسلامة العامة، وهو ما استدعى، وفق الوثيقة، اعتماد إجراءات احترازية إضافية للحد من هذه المخاطر.

وفي الوقت ذاته، أكد الإعلان أن القيود الجديدة ليست نهائية أو مغلقة، إذ أشار إلى إمكانية مراجعتها ورفعها جزئيًا أو كليًا في حال أظهرت الدول المعنية تحسنًا ملموسًا في مجالات التعاون الأمني وتبادل البيانات، مع الإبقاء على آلية منح إعفاءات تُدرس حالة بحالة، وفق معايير محددة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة أكثر تشددًا تنتهجها الإدارة الأمريكية في ما يتعلق بقضايا الهجرة وأمن الحدود، وسط نقاش داخلي ودولي متواصل بشأن تأثير هذه الإجراءات على حركة الأفراد، والعلاقات الثنائية، والتعاون الأمني بين الولايات المتحدة والدول المعنية.